نعم الإصلاح بين الناس خير، وفيه الأجر الكثير من رب العزة والجلال وذكرت الآية فأصلحوا بين أخويكم وهنا ليس الأشقاء لأن المسلمين إخوه بمختلف ألوانهم، وليس المقصود هنا الأخ الشقيق، إذن نعلم علم اليقين أن الذين يقومون بالإصلاح بين الناس هم خيارهم أخلاقا وخلقا وهم يقصدون الإصلاح ولم الشمل بين من يقع بينهم خصام وفرقة بين الناس والسبب بعض الخلاف على شيء من الأمور التافهة التي لا قيمة لها أمور دنيوية تمر عابرة مثلما تمر الأيام بحلوها ومرها، وهناك أمثلة كثيرة أطرح بعضها مثل الميراث بين الإخوة ذكوراً وإناثاً، هذا يزعم أن هذا لي وأنا أحق به من أخي أو أختي ومن هنا ينشأ الخصام وتحدث الفرقة، يمكن تدوم سنين ويترتب عليها أيضا أبناؤهم حيث يسلكون مسلك آبائهم السلوك غيرالسوي، إلا إذا الله سبحانه سخر الطيبين للإصلاح بين المتخاصمين ويحصل التوفيق ويتم الإصلاح بين من يقع بينهم الخصام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

إخواني أمة لا إله إلا الله، الخصام يشتت الأمة كاملة وليس الأفراد وهذا مخالف للشريعة السمحة، فدين الإسلام يأمر بالإصلاح والخير للمسلمين خاصة، لذلك يجب أن ننبذ كل ما يعكر صفو الأخوة ولا نترك مجالا للمغرضين من شياطين الإنس، نجعل النية صافية بيننا ونترفع عن صغائر الأمور حتى ننال رضا الرحمن ونكون كالبنيان المرصوص لا تهده الرياح ولا العواصف ثابتا على مر الأعوام.