أصدرت محكمة العدل الدولية بالأمس، قرارات وقتية ملزمة التنفيذ، لصالح القطريين في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذين لهم مصالح خاصة كالنسب والروابط العائلية المشتركة، وحق الطلبة القطريين في استكمال الدراسة الجامعية، أو الحصول على المستندات اللازمة تخولهم الدراسة في أماكن ودول أخرى، وكذلك حق دخول القطريين للإمارات والتمكن من حق التقاضي لحماية مصالحهم التجارية والعقارية.

وتعتبر هذه القرارات التي اتخذتها محكمة العدل الدولية، انتصاراً أممياً صريحاً لصالح شعب دولة قطر، وتؤكد سلامة المطالب التي تقدمت بها قطر، والتي قُدمت وفق الأوراق والمستندات والبراهين التي اقتنعت بها المحكمة وبسلامتها القانونية.

إن لجوء دولة قطر لمحكمة العدل الدولية، يمثل نقلة حضارية راقية لحل الخلافات بين الدول، بعد أن نادت قطر مراراً، وفي أكثر من مناسبة، بضرورة اللجوء إلى الحوار والتفاوض سواء مباشرة أو عبر وسيط، خصوصاً أن ما يجمع هذه الدول منظمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

إن العلاقة الشعبية بين شعوب دول مجلس التعاون الخليجي، يجب أن تكون بعيدة عن أي خلافات سياسية، من شأنها تمزيق اللحمة الأسرية ووشائج العلاقات المترابطة عبر الزمن العميق، وأن تنأى عن أي صراعات وخلافات سياسية، لا سيما أن المنطقة تمر بظروف شديدة الحساسية والخطورة، التي تتطلب مزيداً من التكاتف والتواصل والتضامن والوحدة بين شعوب هذه الدول.
  

ah.alsulaiti@yahoo.com