يشكو الكثير من المواطنين والمقيمين من غلاء أسعار تذاكر الطيران للخطوط الجوية القطرية، وبالنسبة للقطرية فموضوعها شائك فتذمر المواطنين عليها لم يكن وليد اللحظة أو الحدث وأقصد بالحدث هنا الحصار فالتذمر كان ومازال ولكنه أضحى غير مقبول في هذه الأوقات، إنه ومن غير المعقول ألا يلتفت المسؤولون بالخطوط القطرية لكل ما كتب عنها وعن التفاوت الكبير في قيمة الأسعار بين من يحجز من قطر وبين من يحجز من أي مكان آخر، إننا نعرف أنه يجب أن يكون هناك فارق بالسعر بسبب التوقف في قطر ولكن يجب أيضاً أن يكون الفارق معقولاً وليس مبالغاً فيه وكأننا ندفع الفارق كقطريين من جيوبنا حتى يحظى غيرنا بهذه الأسعار.

 إن ما تقوم به الخطوط الجوية القطرية هو ببساطة “احتكار” فلا توجد خيارات كثيرة لدى المواطنين والمقيمين بعد الحصار حتى وإن كان هذا الاحتكار غير مقصود فهو غير مقبول ويجب على الناقل الرسمي أن يساهم في تخفيف أثر الحصار السلبي على المواطنين فهي الناقل الرسمي التابع للحكومة ومثلما عمل جميع من بالحكومة لتخفيف آثار الحصار على المواطنين كان يجب على القطرية المبادرة بعمل مماثل !

ولكن للأسف الخطوط الجوية القطرية تتعامل مع المواطن القطري كأنه حقل غاز مصغر لا يؤثر به ما يتم استخراجه ! إننا كمواطنين مستعدون للوقوف مع الحكومة ونشد أزرها وتحت خدمتها بكل ما تأمرنا به ولكن ما تفعله الخطوط القطرية هو استنزاف غير مبرر لموارد القطري واستغلال لوضعه الراهن فهي تراعي جميع الجنسيات بجميع أنحاء العالم وتضرب بمصلحة ورغبات المواطن القطري عرض الحائط ونسي مسؤوليها أن القطرية تمثل جميع القطريين، وأحب أن أنبه مسؤوليها بأنهم وحتى وإن كانوا متمرسين إدارياً فإنهم لن يستطيعوا أن يصلوا بالخطوط الجوية القطرية لهذه المستويات العالمية بدون الدعم الكبير من الحكومة القطرية فالخطوط الجوية القطرية هي الناقل الرسمي القطري الذي نفخر به وندعمه كقطريين، ولكن لا يجب على مسؤوليها أن يتناسوا من تم إنشاؤها لتمثلهم وتمثل دولتهم “ فنحن القطريين أيتها الخطوط القطرية “

ومضة: وصلتني شكوى إحدى الأمهات عن إهمال متعمد في منطقة ألعاب الأطفال في إحدى المجمعات التجارية الكبرى في قطر وبتحديد المشكلة حسب روايتها بأنه تم إغلاق الإنارة في هذه المنطقة وقبل موعد إغلاق المجمع بحوالي الساعة بالرغم من وجود أطفال صغار بالداخل وتحدثت عن الهلع الذي انتاب الأطفال وهم يتدافعون للخروج من هذه المنطقة، الأمر المفزع أكثر هو أن مبنى منطقة الألعاب يتكون من طابقين وقد حاولت التواصل مع مسؤولي الأمن ولكن لم يتجاوب معها أحد وقد تقدمت بشكوى رسمية لإدارة الوقاية بوزارة الداخلية، وأتمنى أن يتم الاهتمام بمتابعة المعايير العالمية للسلامة خصوصاً للأطفال وتعيين فريق كفء يستطيع تطبيق قوانين السلامة ويستطيع التعامل مع فئة الأطفال بقدرة وكفاءة، فكيف يتم إطفاء الأنوار بدون التأكد من إخلاء منطقة الألعاب من جميع الأطفال ويتم رصد وجودهم بوضع كاميرات مراقبة بداخل الألعاب، فمن المعروف أن بعض الأطفال يهابون الظلام ولا يستطيعون التحرك في الظلام، ومن ناحية أخرى قد تستغل بعض الوحوش البشرية هذه الفترة بالاعتداء على الأطفال والتحرش بهم! فالموضوع ليس بسيطاً وأرجو من المسؤولين الاهتمام به.

alqahtaninahid@gmail.com