لماذا الجهة المسؤولة عن التراخيص لا تراقب الأسماء ولا تتدخل في اختيار الأسماء العربية أو الأسماء الدارجة التي لها دلالة ومعنى للمؤسسات والشركات والمحلات التجارية؟

نحن في بلد عربي خليجي نعتز بلغتنا العربية ولهجتنا الخليجية، من المسؤول عن هذه التركيبة العجيبة لهذه الأسماء، من المسؤول عن اختيار هذه الأسماء، من المسؤول عن الموافقة على وضع هذه الأسماء؟، نحن نعرف أن هذه المحلات الصغيرة والكبيرة مملوكة لمن يديرها من الأجانب وغيرهم من الجنسيات الكثيرة التي وفدت إلى قطر فقيرة ومعدومة ثم أصبحوا وبقدرة قادر تجاراً وأصحاب محلات لكل ما يحتاج إليه المواطن والمقيم سواء في المعيشة أو في غيرها من الضروريات والكماليات والنقل والمواصلات والبناء وغيرها من ضروريات الحياة، بينما سجلات هذه المحلات ورخصها القانونية بأسماء القطريين من رجال ونساء طاعنين في السن وشباب وشابات مراهقين لا يعرفون مصلحتهم بل محتاجون لما يتفضل به عليهم صاحب هذا وذاك المحل أو المتجر أو المخبز أو المطعم بمبلغ زهيد عند إصدار الرخصة التجارية أو تجديدها، ربما هذه الأشياء عادية عند وزارة الأعمال والتجارة أو وزارة البلدية وهو أن يكون المحل باسم قطري، هذا التصرف سيكون له مردود عكسي على المواطن في المستقبل خصوصاً إذا خسر هذا التاجر وأصبح مديناً لهذا وذاك وعجز عن تسديد ديونه أو حتى عن دفع الإيجار وتمكن من الهرب إلى الخارج عندها ستكون المصيبة أكبر وكما قال الشاعر:

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة

وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

أما الجانب الآخر في هذا المقال فهو عن الأسماء التي توضع فوق تلك المحلات، تلك الأسماء التي لا تحمل أية دلالة على ما يحتويه المحل، كما أنها أسماء مركبة ليست عربية ولا أجنبية لا يستطيع الإنسان أن يقرأها أو يفهم معناها، فتجد الاسم بالعربية شيئا وترجمته بالإنجليزية تجده شيئاً آخر، لأن الخطاطين الذين يتولون كتابة هذه الأشياء أجانب وليس عليهم رقابة من إدارة التراخيص التجارية، فكيف توافق هذه الإدارة على هذه الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان، أليس من المفروض أن يقدم التاجر إلى إدارة التراخيص التجارية «اسكتشًا» أو مسوّدة لما سوف يحمله هذا المحل أو غيره من عنوان، إن قطر هذه الأيام أصبحت مقصداً للزوار من العرب ومن أبناء الخليج وغيرهم من الأجانب باختلاف جنسياتهم، فماذا يقولون إذا شاهدوا هذه الأسماء الغريبة موضوعة فوق المحلات التجارية والمطاعم وغيرها من المهن والمتاجر؟، الجواب عندكم، أما أنا فأقول إذا انعدمت الغيرة ضاعت الديرة ولله الحمد والمنة الغيرة موجودة ولكن الرقابة مفقودة.. وسوالف

 

كاتب وباحث في الموروث الشعبي