• قرار محكمة العدل الدولية المنصف أحرق سفن وأشرعة دويلة السوء
  • رباعي الشر يقف معزولاً وعارياً أمام أنظار العالم
  • أنهكوا دولهم من أجل طموحات شخصية ضيقة يبددون في سبيلها الثروات
  • ممارسات دويلة السوء عنصرية تمييزية ولا مجال للإنكار
  • الدفاع القطري تفوق على دفوعات الإمارات المرتبكة
  • دفاعنا أثبت بقوة الحق والقانون صحة موقف قطر

 

انتصار قانوني وسياسي جديد ولافت حققته دولة قطر ضد دولة الإمارات عندما ألزمت محكمة العدل الدولية في قرار تاريخي أمس أبوظبي بلم شمل الأسر القطرية الإماراتية، والسماح للطلبة القطريين بمواصلة دراساتهم في الدويلة، أو حصولهم على سجلاتهم ووثائقهم التعليمية ليواصلوا دراستهم في أي مكان يختارونه، وإلزام دويلة الشر والسوء وانتهاك الحقوق، بالسماح للمواطنين القطريين وكافة المتضررين من قراراتها وإجراءاتها القسرية ضدهم، بتقديم شكاوى والتقاضي أمام المحاكم الإماراتية.‬

 نصر جديد يضاف إلى انتصارات قطر السابقة ضد رباعي الشر، وضربة موجعة زلزلت الأرض من تحت أقدامهم وهزت عروشهم المهزوزة، ألحقتها بهم قطر”تميم المجد” لأن هذا القرار الأممي القانوني بالموافقة على طلب دولة قطر باتخاذ تدابير مؤقتة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة في قضية تتعلق بالمعاملة التمييزية غير القانونية من أبوظبي ضد المواطنين القطريين، لا يعني الدويلة وحدها، لكنه ينطوي على رسالة إلى دول الحصار مجتمعة، مفادها بأن ما تقوم به من جرائم متعمدة، ضد مواطني دولة قطر، وحصارهم وتشتيت شمل أسرهم وحرمانهم من الدراسة والتملك والتنقل، هي قرارات وإجراءات قسرية وتعسفية تخالف قوانين حقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية.‬

‫ يثبت قرار أكبر وأقوى محكمة عدلية دولية، أن ما قامت به دويلة السوء ليس أمراً مبالغاً فيه ومتجاوزاً لحدود الأدب والإنسانية وأحكام التعامل بين الدول وعلاقات الأخوة وحسن الجوار فقط، بل هو سلوك مشين غير إنساني، وغير قانوني وغير أخلاقي، ستترتب عليه عقوبات إضافية ومزيد من الإهانة والهوان لهذه الدويلة المارقة والمأزومة إن رفضت الالتزام به وتنفيذه، لأن قطر حينها ستلجأ لمجلس الأمن والذي سيفرض من ناحيته استناداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مزيداً من العقوبات على أبوظبي، باعتبار أن ما تقوم به ضد مواطني دولة قطر نوع من العدوان، يهدد السلم والأمن الدوليين.‬‬ 

نعم إنه انتصار قطري من على أعلى منصة عدلية وقانونية في العالم، 7 محكمين وقضاة من أصل 8 منهم، اقتنعوا بحجج وإثباتات ودفوع قطر وأيدوها، فأصدروا قرارهم المنصف الذي أدخل البهجة والسرور في نفس كل قطري ومقيم وخليجي متضرر من الحصار، ولدى كل متابع ومحب للسلام ورافض للضيم وسلب الحقوق، قرار قلب الطاولة على دويلة السوء التي ماطل دفاعها واستمات لحجب المحكمة من النظر في الشكوى القطرية بزعم - وهو أحد شروط ولاية المحكمة في مثل هذه القضايا - أن الدوحة وأبوظبي لم تستكملا بعد التفاوض أو الحوار حول القضية مثار الشكوى !!!‬

إنه كذب رخيص دون خجل، والكل يعلم أن قطر ظلت تدعو للحوار منذ بداية الأزمة، وإلى حل القضايا الخلافية والعالقة عبر التفاوض، لكن رباعي الشر وعصابة الأربع كانت ترفض تماماً وتصر على تنفيذ مطالبها ومزاعمها إن كانت أصلاً هناك قضية، أو اتهامات غير الكيد والحسد !!.‬

ويؤكد هذا القرار التاريخي الملزم بحق دويلة السوء، والذي سيصدر في صورته النهائية لاحقاً، أن محكمة العدل الدولية قد أخذت بوجهة نظر دولة قطر العادلة من حيث إن الدوحة ظلت تدعو دول الحصار إلى الحوار دون جدوى وأنها، أي قطر، قد تجاوبت مع وساطة دولة الكويت الشقيقة وغيرها من المبادرات والجهود التي تصب في إطارها، بينما رفضتها دول الحصار واختارت التصعيد وانتهاك الحقوق وهدم كل ما بناه الأجداد والآباء من علاقات ووشائج قربى وأخوة، ضاربة في التاريخ الإنساني وتاريخ منطقة الخليج على وجه الدقة والخصوص.‬

هكذا أحرقت محكمة العدل الدولية بقرارها المنصف والصائب لصالح قطر، سفن وأشرعة دويلة السوء، التي عليها تنفيذ القرار وتنفيذ التدابير المؤقتة التي اتخذتها لحماية الشعب القطري، وإن امتنعت يتعين عليها في هذه الحالة أن تتحمل تبعات رفضها، لتواجه بذلك مزيداً من السقوط الأخلاقي في ميزان العدالة الدولية والإنسانية.‬

 لقد تعودنا من دول الحصار مجتمعة الإنكار والتنصل من كل فعل شاذ ترتكبه، في تصرف غير مسؤول وغير حضاري، فهمه العالم، واستوعبه، ليقف رباعي الشر، معزولاً وعارياً أمام أنظار العالم، وهو يحاول جاهداً دون فائدة، لبس ثوب الضحية والاعتدال، ناسين أنهم هم رأس الأفعى، وسبب «بلاوي» الأمة، بعد أن باعوا المواقف والمبادئ، وأنهكوا دولهم لأجل طموحات شخصية ضيقة، يبددون في سبيلها الثروات، ويلهثون لشراء الذمم في أسواق النخاسة والمصالح، وممارسة التخويف والإرهاب والاعتقالات وتكميم الأفواه، حتى ولو كان ذلك على جثث شعوبهم ومواطنيهم المغلوبين على أمرهم، هكذا تقول وتؤكد ‫أفعالهم وممارساتهم الشاذة والعشوائية بحق كل من يخالفهم الرأي والموقف، سياسياً كان أو عالماً أو داعية أو مفكراً وأكاديمياً أو حتى جار شقيق أو مواطن عادي !!.‬‬‬

 كما قلت تعودت دول الحصار على سياسة الإنكار بحيل وأكاذيب لا تنطلي على أحد وعلى كل متابع ومراقب واع وحصيف، لكن في هذه الحالة لا مجال لدويلة السوء الإنكار والتنصل من أفعالها البربرية بحق القطريين والمقيمين والخليجيين، كونها ممارسات عنصرية تمييزية تأكدت منها المحكمة من حيث إنها تستهدف المواطنين القطريين دون سواهم، ممارسات وإجراءات تمييزية أثبتها الدفاع القطري الذي أدى المهمة بمهنية عالية، وتفوق بامتياز على دفاع ودفوعات الإمارات الضعيفة والمرتبكة.‬

نكرر ونؤكد أن قبول محكمة العدل الدولية بتطبيق التدابير الإجرائية العاجلة ضد دويلة السوء ومن خلفها بقية دول الحصار، هو بلا شك انتصار قانوني وسياسي لدولة قطر، وللعدالة والقانون الدولي ولسياسة عدم الإفلات من العقاب، ويؤكد أن ما قامت وتقوم به الإمارات ومعها دول الحصار ضد المواطنين القطريين، هو تمييز عنصري بغيض وعقوبات جماعية مرفوضة من قبل المجتمع الدولي، ومن أعلى سلطة قضائية تحكمه.‬

‫ كما يؤكد القرار أن أبوظبي لم تلتزم مطلقاً ببنود اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز العنصري، ولن يعفيها من تنفيذ قرار المحكمة حتى ولو انسحبت من هذه الاتفاقية الموقعة عليها.‬‬

‫ لقد كان لوقوف العالم مع قطر ووثوقه فيها وفي مصداقيتها، وبالأخص المنظمات الحقوقية الدولية التي زارت قطر ووثقت في تقاريرها انتهاكات دول الحصار، أثر إضافي في النصر القانوني المجيد الذي حققته قطر ضد إمارة السوء المأزومة والمهووسة بكل ما هو قطري.‬‬

 ولا ننسى ونحن في قمة النشوة والفرح، أن نزجي أحر التهاني لقيادة وشعب قطر الأبي لهذا النصر القانوني المؤزر، على دعاة الفتنة والشر وانتهاك الحقوق وتأزيم المنطقة.‬

 ولا يفوتنا أن نشد على يدي وكيل دولة قطر لدى محكمة العدل الدولية وفريق الدفاع القطري لما حققوه من نجاح باهر، كسبوا به القضية في هذه المرحلة، فقد أثبتوا بقوة الحق والقانون والحجج والمنطق، صحة موقف قطر وعدالته أمام افتراءات وأكاذيب ونكران دويلة الإفك والسوء ودفاعها المتهالك الذي خسر القضية وخسر العالم وخسر العدالة الدولية.  ‬

editor@raya.com