• الاستفادة القصوى من الكفاءات المؤهلة والمتميزة من المقيمين
  • نقلة نوعية تضاف للضمانات والإنجازات اللافتة التي حققتها قطر
  • شعبنا قادر على مواجهة التحديات بصبر وإرادة لا تلين

 


جاء القانون الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» أمس منسجماً تماماً مع توجهات دولة قطر وقيادتها الحكيمة تجاه مواطنيها وبخاصة المقيمون على أرضها ممن أسدوا وقدموا خدمات جليلة لهذا الوطن المعطاء.‬

 وتزامن القانون وصدر في نفس اليوم الذي انضمت فيه قطر للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، ما يؤكد أن مصادقة قطر وانضمامها لمثل هذه المواثيق العالمية ليس مجرد حبر على ورق أو فعل للتسويق يندرج في إطار علاقات عامة، بل أنها تقرن الأقوال بالأفعال، وتضمن الحقوق لمن أخلصوا وأجزلوا العطاء، وساهموا مع أشقائهم القطريين في بناء قطر ورفعة شأنها ومكانتها المرموقة التي تتبوأها حالياً بين الأمم المتقدمة والمتحضرة.‬

نعم يجسد هذا القانون والاستثناءات التي تضمنها لأولاد القطرية المتزوجة من غير قطري وزوج القطرية غير القطري وزوجة القطري غير القطرية وأولاد القطريين بالتجنس وذوي الكفاءات الخاصة التي تحتاجها الدولة، تقديراً وعرفاناً لهذه الفئات وضماناً لحقوق الجميع، وهو ما يسهم بكل تأكيد في دفع عجلة الاقتصاد والإنتاج بما يتيحه ويقره من فرص حقيقية للتملك والاستثمار، وبذلك يكون محفزاً ومشجعاً أكثر للاستقرار في العمل والأمن الوظيفي للفئات المستهدفة منه، لتتحقق بالتالي الاستفادة القصوى من الكفاءات المؤهلة والمتميزة من المقيمين وكل من تنطبق عليه شروط الإقامة الدائمة وفقاً لما تضمنه من بنود في هذا السياق.‬

 يمثل القانون بكل المواد التي اشتمل عليها نقلة نوعية تضاف إلى الضمانات والإنجازات اللافتة التي حققتها قطر على طريق كفالة حقوق الإنسان في مجالات وأبعاد أكثر شمولية بفضل ما يوفره أيضاً من مزايا تتعلق بخدمات الصحة والتعليم وغيرها من الإيجابيات التي اشتمل عليها، ما يضع قطر في مصاف الدول المتحضرة والمتقدمة التي يتمنى كل إنسان العيش فيها.‬

 جاء قانون الإقامة الدائمة كذلك ترجمة وتجسيداً صادقاً لخطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في الأمم المتحدة والذي أكد فيه سموه «حفظه الله ورعاه» اعتزازه بشعبه وبالمقيمين، لذلك فالقانون لا يبخس المقيمين على أرض قطر الطيبة والفئات الأخرى التي استهدفها واستثناها أشياءها وحقوقها، ولهذا وجد من الترحيب والإشادة أكثر مما يتوقع حتى قبل صدوره.‬

 جاء قانون الإقامة الدائمة وما اشتمل عليه من مزايا وضمانات للحقوق بمثابة تكريم واحتفاء بجهود الإخوة المقيمين الذين كانت لهم ولا تزال وقفة قوية ومشهودة مع قطر في أزمة الحصار الجائر، وحتى غير المشمولين به ولا تنطبق عليهم الشروط حقوقهم مصونة، في وقت يعاني فيه المقيمون في دول الحصار ومن قبلهم مواطنوها أنفسهم من العوز والحاجة والبطالة والإذلال وانتهاك الحقوق وانتقاص الكرامة!!!‬

هكذا هي قطر «تميم المجد» تنظر دائماً إلى المستقبل وتخطو بثبات إلى الأمام، وبالطبع لا يمكن أن تتحقق كل هذه المقاصد الفاضلة والغايات النبيلة من سياساتها الحكيمة، إلا بضمان الحقوق وإشاعة العدالة وسيادة القانون، وهو ما نجني ثماره ونتفيأ ظلاله الآن في كنف قيادة حكيمة تدرك تماماً مصالح وحقوق مواطنيها ومقيميها، وتبذل كل الجهود، وتسخر كافة الإمكانيات للوفاء بها في ملحمة بناء تلهمها توجهات القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة، وشعب أبي وعزيز قادر على مواجهة التحديات وصنع المستحيلات بصبر وإرادة لا تلين.‬


editor@raya.com