• قطر تميم المجد لا تعرف الخنوع والانكسار ولن تفرط في السيادة
  • لنلتف حول القيادة الحكيمة في دولة المواطنة وسيادة القانون
  • نحتفل بحصاد قطر من الحصار وإدارتها  الناجحة والعقلانية للأزمة
  • قطر صاحبة موقف وقرار وسيادة .. وشعبها الأبي يفخر بوطنه وأميره
  • الطاقات والإبداعات والمبادرات الملهمة تفجرت بفعل الحصار
  • حققنا إنجازات في 6 شهور  ما لم تحققه دول الحصار في سنوات
  • العلاقات الخارجية مع الأشقاء والأصدقاء توسعت وتوثقت بعد الحصار
  • دول الحصار سقطت في مستنقع تلفيق الاتهامات وتزييف وقلب الحقائق
  • خططوا بخبث أن تأتيهم الدوحة طائعة مختارة تطلب الصفح والسماح
  •  صفحات قطر بيضاء في كل الأوقات ..  لن يجد من يتعامل معها إلا الخير
  • المتآمرون بددوا الثروات في المغامرات ونكّبوا بالدول وأفقروا شعوبها
  • اليوم الوطني بكل تجلياته وهيبته ورمزيته سبيلنا لمزيد من الإنجازات
  • السعودية أصبحت مملكة المؤامرات والدسائس وصراعات القصر
  •  الأوضاع بالإمارات مفككة  في مسلسل هزلي عنوانه «أبناء الحكيم»
  • البحرين تظل على الدوام منصوبة ومفعولاً بها  لا مكان لها من الإعراب

 

تحتفل قطر الحبيبة غداً الاثنين بيومها الوطني، لكن بمذاق خاص هذه المرة، وبنكهة الفخار والانتصار على الحصار، والتبشير بالعز والخير «شعار احتفال هذا العام»، استشرافاً لغد وارف وواعد وحياة أكثر عزة وخيراً ورفاهاً مما نحن فيه الآن ولله المنة والحمد.

اليوم الوطني من أيام قطر الخالدة والمجيدة، ويمثل بالنسبة لشعب قطر تجسيداً حياً لمعاني الولاء والانتماء والعزيمة والشهامة التي كانت في مجموعها عنوان مرحلة حكم المؤسس الذي استطاع بحنكته السياسية وحسن إدارته وبصيرته النافذة، تأسيس دولة قوية كاملة الأركان، في وقت كانت تتنازع فيه المنطقة وتنهش في جسدها دول النفوذ العظمى، وتتصارع القبائل بمختلف توجهاتها ومحاور انتماءاتها.

 

تحتفل قطر بيومها الوطني في عام الحصار، الذي كنا نحسبه شراً، ولكنه زادنا خيراً مما نحن فيه .. فقد  تفجرت بفعل الحصار الطاقات والإبداعات والمبادرات الملهمة وتكرس أكثر فأكثر الولاء للوطن والالتفاف حول القائد الجسور.

 نعم جاءنا الحصار الجائر، والذي أقل ما يوصف به أنه طعنة في الظهر من الجار الشقيق، وغدر بليل، وانقلاب على الأعراف والقيم الإسلامية والخليجية، بعكس ما كانت تشتهي سفن منفذيه، فحققت قطر من الإنجازات وفي شتى المجالات وفي غضون 6 شهور، ما لم تحققه دول الحصار في سنوات، فتضاعف الإنتاج والتبادلات التجارية والاقتصادية والغذائية والتعاون العسكري والأمني والرياضي، وتوسعت وتوثقت العلاقات الخارجية مع الأشقاء والأصدقاء، وكذا الشراكات الدولية والإقليمية وأصبحت قطر تميم المجد، أكثر حضوراً وتألقاً، تضطلع بدور فاعل ومؤثر في قضايا السلم والأمن الدوليين كدأبها المعروف عنها، وفي قضايا الشعوب العادلة وبالأخص الإنسانية منها وفق القواعد التي تحكم التعامل بين الدول واحترام السيادة والكرامة.

إنه لشيء عجاب وغريب، أن يتهمك شخص، دون أي إثبات أو حجج وأدلة !! فما أسهل إطلاق الاتهامات، وما أصعب إثباتها، لا سيما إن كانت مجرد أكاذيب ودعاوى باطلة !! إنه السقوط المدوي والظلم والجور بعينه، إنه الحنق والحسد غير المبررين، وجميعها ممارسات طائشة ليس لها سند قانوني ولا أخلاقي، بل تقوم على فبركة الوقائع وتلفيق الاتهامات وتزييف وقلب الحقائق !!

 ينكرون على قطر أن بزتهم بإنجازاتها داخلياً وخارجياً، ما أكسبها سمعة دولية واسعة، وعندما يحاصرونها ظلماً وعدواناً لأسباب سياسية بحتة، تنم عن الحقد والحسد، يطالبونها بالإذعان، متناسين أن قطر تميم المجد لا تعرف الخنوع والانكسار، ولن تفرط في السيادة والقرار الوطني المستقل مهما كانت التحديات والهجمات الإعلامية وقول الإفك وشهادات الزور، ما أربك حساباتهم  وزلزل الأرض تحت أقدامهم، فطاش عقلهم وتناقضت سياساتهم  وغرقوا في أزماتهم، بعدما توقعوا بعد أن خططوا بخبث أن تأتيهم الدوحة طائعة مختارة تطلب الصفح والسماح، ولكن عن أي جرم فعلته، وهذا هو اللغز الذي لم يجيبوا عليه حتى الآن !!

صفحات قطر بيضاء في كل الأوقات والظروف، لن يجد من يتعامل معها إلا الخير وردها التحية بأجمل منها، تساعد الجميع دون النظر لمصلحة أو المساومة على خيار ما، هذا هو ديدنها، عطاء بلا منة وتعامل بحكمة وفق القانون، عكس من وهبهم الله المال فاعتقدوا جهلاً وحماقة أنهم سيملكون بذلك الدول والشعوب، فنكصوا على أعقابهم خاسرين، بعد أن بددوا الثروات في المغامرات ونكّبوا بالدول ومزقوا وأفقروا شعوبها وشعوبهم، لنراهم يلهثون الآن في البحث عن مخارج وملاذات آمنة تحفظ ماء وجوههم التي أراقوها برعونة في العبث بمصائر الدول والشعوب، ولا غرو أن تكون هذه المهزلة والهوان، والطيش والتيه السياسي، مصير كل متآمر  ومخادع، مهما علا صوته وادعى البراءة ولعب دور الضحية ولبس زوراً ثوب الاعتدال !!

سيكون اليوم الوطني بكل تجلياته وهيبته ورمزيته سبيلنا لمزيد من الإنجازات وعض النواجذ عليها، سيكون سبيلنا لتكريس الانتماء والالتفاف أكثر وأكثر حول قائد المسيرة الظافرة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» بإرادة لا تهتز وعزيمة لا تلين.

نستطيع أن نقول وبكل ثقة واطمئنان ونحن نحتفل باليوم الوطني، إن حصاد قطر بعد مرور ما يزيد على 6 شهور من الحصار، وإدارتها  الناجحة والعقلانية للأزمة التي شهد بها العالم كله، قد أربك حسابات الدول التي افتعلتها خاصة الخليجية منها، وما التذبذب في المواقف والسياسات والتحالفات كما حدث مؤخراً بالنسبة لما يجري في اليمن، إلا دليل قاطع على عبثية وفوضى اتخاذ القرار وقصر النظر لما يجب أن تكون وتسير عليه الأمور، ما جعل المنطقة برمتها ساحة صراعات مفتوحة لكل الاحتمالات وعلى كل الجبهات.

  السعودية اليوم ليست كما كانت في العقدين الماضيين، بلد في حالة ترد محبط في كل شيء، تحيط به المؤامرات والدسائس وصراعات القصر وتراشق الاتهامات بالخيانة والفساد، ناهيك عن النزاعات القبلية والمذهبية، فيما يلحظ المتابعون هشاشة الأوضاع في الإمارات المفككة القائمة على رمال متحركة، والكل هناك حكاماً ومحكومين يتفرجون على مسلسل هزلي عنوانه «أبناء الحكيم».

  أما البحرين فلم تخيب ظننا فيها، كونها تظل على الدوام منصوبة ومفعولاً بها، لا مكان لها من الإعراب، فأينما توجهها تذهب دون أن تأتي بخير، مع العلم أن هذا الثالوث أصبح سجناً كبيراً للمعارضين والمواطنين الشرفاء، دون احترام لمقام أو عالم أو طالب علم.

 ثالوث لا دراية له بكيفية التعامل مع الشعوب والجيران والدول، ولا يفهم حتى الفرق بين الخلاف والاختلاف وبين الغدر والوفاء، لأنهم يفتقرون للحكمة والرؤية ويتحركون بدوافع المكر والحقد والحسد والنفاق وتكرير الأخطاء، دون مبالاة بخطورة ما يقومون به أو التحسب لعواقب تصرفاتهم الصبيانية، فقط نجحوا في صناعة الأزمات والتزلف لإسرائيل تحت لافتة التطبيع التي يرفعونها ويروجون لها بلا استحياء.

  لا صوت يعلو فوق صوت قطر تميم المجد، ما دامت التحديات ماثلة والاستهداف مستمراً، نعتز بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا الموعود بالخير والعز إن شاء الله، فلنتلاحم ونلتف حول القيادة الحكيمة أكثر فأكثر ونحن نعيش في دولة المواطنة وسيادة القانون التي نتفيأ ظلالها أمناً وأماناً وعزة وكرامة.

 وإذ نستلهم في هذه المناسبة المجيدة والخالدة ما حققته بلادنا منذ تأسيسها ونقطف ثمار ما زرعه المؤسس والقادة من بعده، وما تم إنجازه في ظل الحصار، نؤكد وكلنا ثقة في قيادة أميرنا الجسور، أن قطر صاحبة موقف وقرار وسيادة، وأن شعبها الأبي الذي يفخر بوطنه وأميره، موعود بالعز والخير، وأنه مهما كانت التحديات، فلا يمكن لأي كان أن يتطاول على قطر أو يجرؤ بأن يملي عليها  شروطه أو يرسم لها سياساتها، فهل وصلت الرسالة؟.

 

 editor@raya.com