• أفريقيا وقفت مع قطر ضد الحصار باستثناء حفنة باع قادتها ضمائرهم
  • قطر تنطلق نحو العالم في كل اتجاهاته غير آبهة بمكر الماكرين
  • جولات صاحب السمو تؤكد أن قطر هزمت الحصار منذ أيامه الأولى
  • مكافحة الإرهاب ووقف تمويله والتصدي للتطرف .. تصدرت المباحثات
  • هدفنا تعزيز علاقاتنا وشراكاتنا المتعددة ونشر السلام والمحبة
  • العالم يشيد بثبات قطر على الحق وتمسكها بالدفاع عن مصالحها
  • قطر عصية على كل متآمر خائن وجبان .. وتواجه الفتنة والغدر بروح الإرادة
  • قطر حاضرة بقوة في كافة الملفات الدولية وستبقى دوماً شريكاً فاعلاً
  • قادة دول الحصار عزلوا دولهم بعدما أذاقتهم قطر مر الهزائم
  • المتآمرون على قطر يتسابقون للتطبيع مع أعداء الأمة المحتلين والإرهابيين

اختتم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» جولة أفريقية ناجحة بكل المقاييس شملت ست دول من غرب القارة هي السنغال وبوركينا فاسو ومالي وغينيا كوناكري وكوت ديفوار وغانا.

وقد لاقت الجولة السامية كل ترحاب واهتمام على المستويين الرسمي والشعبي في الدول التي شملتها، وعلى مستوى القارة والمنطقة كلها سواء عند وصول أو مغادرة سموه لعواصم هذه الدول، وهو ما يؤكد على مدى المحبة والتقدير اللذين تكنهما أفريقيا دولاً وقادة وشعوباً لسمو الأمير، ما يعكس بدوره قوة ومتانة العلاقات التي تربط دول القارة السمراء مع دولة قطر في شتى الصعد وكافة المجالات.

جولة ناجحة ومباركة لأنه تم خلالها توسيع الشراكات الاقتصادية والسياسية والاستثمارية وغيرها، بتوقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين قطر وكل من السنغال وبوركينا فاسو «فولتا العليا سابقاً» ومالي وغينيا كوناكري وكوت ديفوار «ساحل العاج» وغانا،بلغت حوالي ٢١ اتفاقية، ما ينقل العلاقات الوثيقة معها إلى آفاق أرحب ومرحلة جديدة عنوانها التفاهم والتعاون والشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف والرؤى في كافة المحافل الإقليمية والدولية إزاء القضايا والملفات محل الاهتمام المشترك.

وأجمع الكل على حيوية وأهمية القضايا والملفات التي تطرقت لها مباحثات سمو الأمير المفدى مع قادة الدول التي شملتها الجولة سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي والدولي، وبالذات تطورات الأوضاع في غرب أفريقيا، هذه المنطقة الحيوية والغنية بالموارد والاستراتيجية، فضلاً عن مكافحة الإرهاب ووقف تمويله والتصدي للتطرف، باعتبار كل تلك المحاور قضايا وقواسم مشتركة تهم جميع دول العالم لتأثيراتها السلبية على استقرار الدول والتنمية واستدامة السلام.

جميع الدول الأفريقية - ما عدا حفنة باع قادتها ضمائرهم مقابل المال - وقفت إلى جانب قطر في الأزمة الخليجية الراهنة ورفضت كل التهديدات ومغريات دول الحصار بالتخلي عن قطر، وهو ما يؤكد انفتاح دولة قطر الإيجابي على جميع الدول كبيرها وصغيرها وفي أي قارة كانت، كما يؤكد ذلك على مدى فاعلية وحيوية سياسة قطر الخارجية وبعد نظرها ورؤيتها الاستراتيجية من حيث مد جسور التعاون والإخاء مع الجميع وفق المصالح المشتركة والقواعد والأصول التي تحكم العلاقات بين الدول.

هي الجولة الثانية لسمو الأمير المفدى لقارة أفريقيا بعد جولته السابقة في شهر أبريل الماضي والتي شملت جمهورية أثيوبيا الفيدرالية وجمهورية كينيا وجمهورية جنوب أفريقيا.

كما أنها الجولة المباركة الثالثة لسموه في ظل حصار قطر بعد جولتين سابقتين، أوروبية خلال شهر سبتمبر الماضي وشملت الجمهورية التركية وجمهورية ألمانيا الاتحادية والجمهورية الفرنسية والأمم المتحدة، حيث ألقى صاحب السمو كلمة قوية وبليغة أمام الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة لاقت ارتياحاً وترحيباً لا حدود لهما من المجموعة الدولية والرأي العام العالمي لما اشتملت عليه من مضامين ركزت على الهموم الإنسانية المشتركة إقليمياً ودولياً ودحضت في نفس الوقت افتراءات وأكاذيب دول الحصار التي حاولت إلصاق تهمة الإرهاب بقطر، الذي تكافحه بشهادة المجتمع الدولي وتتضامن معه لتجفيف مصادر تمويله، مع التشديد في سياق متصل بحزم وحسم على انفتاح قطر على الحوار المسؤول وغير المشروط لإيجاد حلول للمشاكل والخلافات السياسية.

وشملت الجولة الثانية في ظل الحصار خلال شهر أكتوبر الماضي كلاً من ماليزيا وسنغافورة وأندونيسيا أكبر بلد إسلامي .. تؤكد كل هذه الجولات المباركة أن قطر قد هزمت الحصار منذ أيامه الأولى وتركته وراء ظهرها، وأنها تنطلق الآن غير آبهة بمكر الماكرين وكيد الكائدين من أشقائها وبني جلدتها، نحو العالم في كل اتجاهاته، توسعة للشراكات وبناء للعلاقات وتعزيز القائم منها، فقطر بكل هذا الانفتاح الرحب تؤكد للأسرة الدولية أنها حاضرة بقوة في كافة الملفات الدولية وأنها قدر التحديات وأنها شريك فاعل ومؤثر وستبقى على الدوام كذلك، وأن لا شيء يعوق قيامها بدورها العالمي المعروف عنها، لأنها دولة محترمة صاحبة قرار وإرادة وسيادة.

وفي الوقت الذي يشيد فيه العالم بثبات قطر على الحق وتمسكها بموقفها في الدفاع عن مصالحها ومكتسباتها، بإرادة لا تلين وعزم لا يهتز مسنود بقوة الحق، نجد دول الحصار وقد اختفت تماماً عن المشهد وانكفأ قادتها على أنفسهم وعزلوا دولهم بعدما أذاقتهم قطر وقيادة قطر وسياسة قطر مر الهزائم مجتمعين ومنفردين، فعزلهم العالم وانفضت شعوبهم من حولهم اللهم إلا من إعلام ومرتزقة يطبلون لهم ويجملون صورهم بالباطل بعد أن افتضح أمرهم بالتآمر الماكر على الشقيق والتمادي في التطبيع مع أعداء الأمة من المحتلين والإرهابيين ومصاصي دماء الشعوب.

نعم هم المحاصرون، حاصرتهم قطر وأفشلت مكرهم السيئ الذي حاق بهم، فغرقوا في أزماتهم ووحل مغامراتهم الصبيانية والشيطانية وارتد السهم المسموم إلى نحورهم، وهم يتوارون الآن عن الأنظار خجلاً وانكساراً.

نعم إنه انفتاح قطري عالمي بمعنى الكلمة، تعكسه هذه الجولات المباركة والشراكات الناجحة، ما يدلل للجميع بلا استثناء، كيف أن قطر عصية على كل متآمر خائن وجبان، وكيف أنها قد واجهت الفتنة والغدر بروح الإرادة والتحدي والعزيمة والإصرار، لتجعل من الأزمة المفتعلة منحة وملحمة للنصر والبناء والتأسيس لمرحلة ما بعد الخامس من يونيو 2017 بالاعتماد على النفس وعلى الشعب وتعزيز الجبهة الداخلية في وجه التحديات والالتفاف حول القيادة الرشيدة التي أدارت الأزمة وتعاملت معها بكل حكمة وشجاعة، شهد بذلك لها العالم كله، ما فتح الباب للانطلاق لفضاءات خارجية أوسع.

نعم قطر تجاوزت الحصار ومزقته، لكن تبقى آثاره وتبعاته الإنسانية التي فرّقت بين الشعوب والعوائل بل بين المرء وأهله وولده، وضيعت الأملاك وانتهكت الحقوق، بشكل صارخ وفاضح، ما سيبقى وصمة عار في وجه قادة دول الحصار، تلاحقهم لعنات ودعوات المتضررين والمظلومين عليهم، حتى وهم نيام، لكن عين الله لا تنام، ولابد وإن طال الزمن أو قصر أن يحيق المكر السيئ بأهله.

إن الارتياح والترحيب الكبيرين لنتائج جولة سمو الأمير المفدى في غرب أفريقيا، دليل أكيد على امتداد قطر الأفريقي ودورها في تعزيز العلاقات والشراكات القطرية الأفريقية خاصة والعربية عموماً.

إنها رسالة من قطر لأفريقيا تقول فيها أنا معكم وسأقف إلى جانبكم، لا مصلحة لدي سوى مصلحتكم، فرهاننا وهدفنا جميعاً تعزيز علاقاتنا وشراكاتنا المتعددة ونشر روح السلام والمحبة بيننا على أسس الاحترام المتبادل والمصالح والقيم الإنسانية المشتركة واستثمار كل ذلك في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل نحو غد أفضل يفيض خيراً ورفاهاً لشعوبنا وللبشرية معاً.

 

editor@raya.com