متابعة - صفاء العبد:
حقّق العنابي المتجدّد فوزاً منطقياً ومستحقاً تغلب فيه على نظيره السنغافوري بثلاثة أهداف لهدف في المباراة الودية التجريبية التي جرت بينهما مساء أمس على ملعب جاسم بن حمد بنادي السد، وذلك في إطار تحضيرات العنابي لخليجي (23) المقرّرة في الدوحة للمدة 23 ديسمبر و5 يناير المقبلين وتحضيرات السنغافوري لمواجهة تركمانستان يوم الثلاثاء المقبل في التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم آسيا لكرة القدم.

وأنهى العنابي الشوط الأول بتقدمه بهدف وحيد سجله المعز علي في الدقيقة (39)، ثم أضاف الهدف الثاني عن طريق اللاعب نفسه في الدقيقة (52)، والهدف الثالث من ركلة جزاء نفذها البديل أحمد علاء في الدقيقة (81) في حين جاء هدف سنغافورة الوحيد بواسطة محمد فارس في الدقيقة (53).

وكان مدرب العنابي سانشيز قد ركّز على لاعبينا الأولمبيين في هذه المباراة، حيث بدأها بتشكيلة ضمت عمر باري في المرمى وأحمد ياسر وبيدرو في قلب الدفاع وإلى جانبيهما عبدالكريم سالم يساراً، ومصعب خضر يميناً، بينما تواجد في الارتكاز كريم بوضياف، وعاصم مادبو، ومن أمامهما ثلاثي الإسناد الهجومي المؤلف من بوعلام في العمق والهيدوس وإسماعيل محمد عند الجانبين في حين لعب المعز كرأس حربة وحيد ثم أجرى ستة تغييرات خلال الشوط الثاني.

ولم تكن المباراة أكثر من وحدة تدريبية بالنسبة إلى العنابي الذي نجح في فرض سيطرته في وقت مبكر، حيث تواجد بأغلب لاعبيه في ساحة المنتخب السنغافوري ليقترب كثيراً من مرماه ولكن دون أن يتمكن من ترجمة ذلك سوى لهدف واحد، كان قد سجله في الدقيقة (39) من خلال كرة خطفها بوعلام خوخي ليتوغل ثم يمرر في الجزاء إلى المعز علي الذي أسكنها المرمى بنجاح.

وسبق هذا الهدف أكثر من فرصة ممكنة للتسجيل كان من بينها القذيفة الصاروخية التي أطلقها حسن الهيدوس من خارج الجزاء لتمرق من جانب القائم تماماً عند الدقيقة الرابعة أعقبتها فرصة أخرى أكثر خطورة عقب دقيقتين ثم ثالثة أطلقها العز بقوة من بعيد لكنها علت العارضة بقليل.

وفي مقابل كل هذه السيطرة شبه المطلقة للعنابي كان المنتخب السنغافوري قد وجد نفسه مضطراً للتركيز على الجهد الدفاعي حيث لعب بخمسة مدافعين مع أربعة لاعبين في الوسط بواجبات دفاعية أيضاً، وهو ما تسبب بمساحات واسعة بينهم وبين رأس الحربة الوحيد، الأمر الذي عطل تماماً أي مسعى هجومي للمنتخب الضيف بحيث لم نشهد منه طوال الشوط الأول سوى محاولة يتيمة واحدة شهدتها الدقيقة قبل الأخيرة وسدد فيها اللاعب فازول نواز كرة خطيرة ردها الحارس عمر باري بمهارة ليبقى العنابي متقدماً بهدفه الوحيد مع نهاية الشوط الأول.

ويعود العنابي إلى الشوط الثاني بدون عبدالكريم سالم، حيث حل محله طارق سلمان في حين نجح المعز علي في إضافة الهدف الثاني بعد سبع دقائق فقط من بداية الشوط مستثمراً تمريرة رائعة من إسماعيل علي في اليمين ليكملها رأسية في المرمى عند الدقيقة (52) .. ورغم أرجحية العنابي إلا أن المنتخب السنغافوري تحرّك بشكل أفضل في هذا الشوط وتمكن من الرد سريعاً على الهدف الثاني إذ تمكن من الانطلاق بهجمة مرتدة سريعة ليحقق منها هدفه عن طريق الجناح الأيمن محمد فارس في الدقيقة (53) قبل أن يلجأ مدرب العنابي إلى التدخل من جديد عندما دفع بأحمد علاء وأحمد عبدالمقصود وأكرم عفيف بدلاً من المعز علي وعاصم مادبو وإسماعيل محمد.. وكان بإمكان أكرم عفيف أن يسجل من أول لمسة عندما انفرد بالمرمى إثر هجمة مرتدة سريعة لكنه يسدد إلى جوار القائم تماماً.. ومرة أخرى يتدخل سانشيز فيدفع باللاعبين علي أسد وعبدالعزيز حاتم بدلاً من بوضياف وبوعلام في وقت كان فيه مدرب سنغافورة مورثي قد أجرى قبل ذلك خمسة تغييرات دون أن يؤثر ذلك على واقع سير المباراة التي أبقت على رجحان الكفة العنابية، وبالتالي إضافة الهدف الثالث من ركلة جزاء حصل عليها أحمد علاء ونفذها بنفسه بنجاح في الدقيقة (81) من المباراة.