بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود :

منذ عدّة أيام والإعلام السعودي والإماراتي والمصري والمطبلون، وحولهم يحوم ذبابهم الإلكتروني يتغنّون بمشروع قناة سلوى التي على حدّ زعمهم ستحول قطر التي قهرتهم وأشعلت النار في قلوبهم وعصرت أكبادهم بصمودها ونجاحها رغم حصارهم، من شبه جزيرة إلى جزيرة، ومنذ إعلان هذه الكذبة من قبل الإعلام المتخلف والذباب القذر، طار بها كل حاقد وحاسد يتغنّى ويتفاخر ويستهزئ بأن قطر ستتحول من دولة إلى جزيرة؟! وستكون منبوذة من دول الخليج.

سؤالي لهؤلاء الأغبياء: ما الفرق إن كانت دولة قطر جزيرة أم شبه جزيرة؟! ماذا سينقص من شعب قطر من هذا التحول؟! هل ستتغيّر التعاملات الدولية والسياسية والاقتصادية إن تحوّلت قطر إلى جزيرة؟! هل سينقص الخير الذي منّ الله بنعمته وفضله على قطر وشعب قطر؟! وما فائدة حدودكم البرية وهي مغلقة في وجه القطريين والمقيمين في قطر؟!

الدولة تبقى دولة ذات سيادة واستقلالية إن كانت جزيرة أم شبه جزيرة أم يحيط بها اليابس من جميع الجهات، وإن كنتم تعيبون على قطر أنها ستتحول إلى جزيرة كما تزعمون في كذبكم، فهذه حليفتكم مملكة البحرين عبارة عن عدّة جزر متلاصقة تقع بين قطر والمملكة السعودية في الخليج العربي، ولا تتعدى مساحتها ربع مساحة دولة قطر، فهل البحرين منبوذة لكونها جزيرة؟! أم تعتبرونها ملحقاً للسعودية وليست مستقلة وذات سيادة؟! أم لشدة غبائكم حسبتم الجسر الموصول إليها من المملكة السعودية يحولها إلى شبه جزيرة؟!

إعلام فاسد وخبيث ولا يخرج منه إلا الخبيث، يروجون الإشاعات والأكاذيب ويعززها لهم جيشهم الإلكتروني وينشرون خبثهم على شعبهم ويستغبونهم بمشاريع وقرارات وهمية وأكاذيب وإشاعات، لاحول لهم ولا قوة، والويل لمن يعارض أو ينتقد أو يبدي تعاطفاً مع القطريين.

مشروع متخلف وساذج لا يدل إلا على إفلاسهم في قضية حصار قطر وغبائهم في طريقة حفظ ماء وجههم الذي تلطخ بكل شيء قذر في حصارهم الجائر على قطر، شعبهم يكاد يختنق من الفقر وأغلب البنى التحتية متهالكة، رفعوا الأسعار وأضافوا الضرائب استعبدوا شعبهم وقهروا الوافدين والمقيمين وضيقوا عليهم الخناق حتى أجبروهم للعودة إلى ديارهم، لم يلتفتوا لكل ذلك لأن قطر أشغلتهم عن كل شيء وأصبحت تؤرقهم في منامهم وصحوهم ويفكرون كل يوم في قطر وفي كذبة جديدة وإشاعة تمسّ قطر وشعب قطر وحاكم قطر.