·        الدوحة أوفت بكافة تعهداتها في المشاورات السياسية ومؤتمرات المانحين

·        الدمار هو العنوان الرئيسي لما يجري في سوريا .. والقتلى تجاوزوا 500 ألف

·        12 مليون شخص ما بين نازح ولاجئ.. ودمار هائل في الممتلكات والبنى التحتية

·        دعمنا السوريين بمليارَي دولار خلال 8 سنوات بتنسيق دولي وأممي

·        هناك إرادة دولية للتصدي للإفلات من العقاب ضد أعضاء النظام السوري

·        إنهاء الإفلات من العقاب جزء أساسي من السلام المستدام في سوريا

·        ضرورة اتخاذ الإجراءات لتقديم المسؤولين عن جرائم الحرب للعدالة الجنائية الدولية

 

بروكسل - قنا:

 أعلنت دولة قطر عن مُساهمتها هذا العام بمبلغ مائة مليون دولار لتخفيف مُعاناة الشعب السوريّ الشقيق.

وأكّد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة، في بيان دولة قطر أمام مُؤتمر بروكسل حول دعم سوريا والمنطقة أمس، أنّ دولة قطر أوفت بكافّة ما تعهّدت به سابقاً خلال المُشاورات السياسيّة ومُؤتمرات المانحين، ودعمت احتياجات الشعب السوري منذ اندلاع الأزمة السورية، وعلى مدى ثمانية أعوام، بما ناهز مليارَي دولار، بالتنسيق مع شركائها من الدول المانحة والوكالات العالمية والأممية المتخصصة.

وقال سعادته إنّ دولة قطر شريك يعوّل عليه، ولن تدخر جهداً لتقديم كافة أوجه الدعم والمُساعدات للأشقاء السوريين، بالتنسيق مع شركائها الدوليين، ووَفقاً للقانون الدوليّ.. مُشدّداً على أن تخفيف المُعاناة عن أبناء الشعب السوري الشقيق يتطلب من المُجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته الإنسانية وتقديم المُساعدات اللازمة واتخاذ التدابير الفعّالة التي تضمن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2165 المُتعلّق بتسهيل وإتاحة وصول المُساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المُتضرّرة في سوريا، وإلى اللاجئين السوريين في الدول المُجاورة والمُضيفة وتوفير الإعانات والدعم المالي اللازم لها.

وأضاف سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قائلاً: «من المؤسف أنه منذ بدء الأزمة في سوريا في عام 2011، ونحن لا نستعرض سوى أرقام وحقائق مفزعة، مما يؤكّد أن الدمار هو العنوان الرئيسي لما يجري في سوريا، فأعداد القتلى تجاوزت 500 ألف، علاوة على وجود ما يقارب 12 مليون شخص ما بين نازح ولاجئ، ويوجد دمار هائل في المُمتلكات والبنى التحتية في أغلب مناطق سوريا».

وقال إنه «على الرغم من الجهود المبذولة على المسارَين السياسيّ والإنسانيّ لمشهد الصراع في سوريا إلا أنّهما لم يغيّرا كثيراً من الواقع الذي يكشف عن استمرار اختلال النظام الدوليّ، في ظلّ استمرار مُمارسات النظام السوريّ وجرائمه وانتهاكاته الجسيمة التي يرتكبها يومياً بحقّ مُواطنيه».

وطالب سعادته المُجتمع الدولي باتخاذ كافة الإجراءات لتقديم المسؤولين عن ارتكاب الفظائع وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا إلى العدالة الجنائية الدولية «في ظلّ استمرار الانتهاكات الجسيمة للنظام السوري للقانون الدولي الإنساني، التي توثّقها تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية».

كما أعرب سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن شكره للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على عقد هذا المؤتمر وعلى جهودهما المقدرة تجاه الأزمة السورية والوقوف بجانب الشعب السوري الشقيق في محنته الأليمة.

في سياق مُتصل، أكّد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن إنهاء الإفلات من العقاب من خلال تحقيق العدالة والمساءلة، جزء أساسي من السلام المستدام في سوريا وضمان لحماية حقوق الإنسان.

وقال سعادته في مداخلة في حدث جانبي على هامش مؤتمر بروكسل الثالث لدعم مستقبل سوريا والمنطقة نظمته إمارة ليختنشتاين وسويسرا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا والدنمارك وفنلندا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة، برعاية دولة قطر وعدد من الدول الأخرى، تحت عنوان «إقامة العدل والسلام في سوريا»، إنه منذ عام 2011 شهدنا حالة خطيرة من الإفلات من العقاب بسبب فشل مجلس الأمن في إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، مما أدّى إلى تصعيد وتكثيف الانتهاكات، وساهم في فقدان حقوق الضحايا وعدم تحقيق العدالة الجنائية.

وأشار سعادته إلى أن هناك إرادة دولية للتصدّي للإفلات من العقاب مقدراً مُلاحقات بعض الدول القضائية مثل فرنسا وألمانيا ضد أعضاء النظام السوري.

وعبّر سعادته عن تقدير دولة قطر للجهود التي تبذلها الآلية الدولية المُحايدة والمستقلة لسوريا للمساعدة بالتحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشدّ خطورة المُرتكبة في سوريا، لا سيما بالتعاون والتنسيق مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة في سوريا ومُنظمات المُجتمع المدني لتبادل المعلومات والأدلّة لتوثيق الانتهاكات.

وحثّ سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدول الأعضاء في الآلية على التعاون وتوفير المعلومات والأدلة لجمعها والمُحافظة عليها وتحليلها.. لافتاً إلى أن ذلك سيُسهم بلا شك في ضمان العدالة لضحايا مجرمي الحرب ومحاسبتهم.

وتقدّم سعادته بالشكر لجميع الدول التي قدمت الدعم المالي للآلية.. معرباً عن أمله في وفاء جميع الدول بالتعهدات والدعم المستمر في المستقبل لتمكين الآلية وضمان استقلالها.

وعبر سعادته عن تطلع دولة قطر إلى تفعيل دور الآلية الدولية، وتحقيق نتائج ملموسة، واستكمال التقرير التالي ومُناقشته في الجمعية العامة، وبالتالي المُساهمة في العدالة والمُساءَلة والسلام المُستدام في سوريا.

من جانبها، تقدمت سعادة السيدة وريليا فريك وزيرة خارجية إمارة ليختنشتاين بالشكر لدولة قطر، مُعبّرة عن فخرها بقيادة جهود الآلية بجانبها.

وأشارت سعادتها إلى أن جميع الحاضرين في هذا الحدث الجانبي تعهّدوا بالعدالة من خلال إنشاء الآلية الدولية المُحايدة والمُستقلة لسوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2016، وعن طريق المُساعدة في تمويل عملها الهام.

وكانت دولة قطر قد أعلنت عن تبرعها بمبلغ مليون دولار أمريكي إلى الآلية الدولية المُستقلة بشأن سوريا لتمكينها من القيام بالولاية المنوطة بها في التحقيق والمُلاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشدّ خطورة المُرتكبة في سوريا منذ عام 2011، وذلك خلال مُؤتمر التعهّدات في نوفمبر الماضي.