واشنطن - وكالات:

سلطت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية الضوء على الأزمة الخليجية، مشيرة إلى أن «قطر تواصل عملية الأعمار والتنمية بخطى متسارعة على الرغم من الحصار المفروض عليها من قبل الإمارات والسعودية والبحرين ومصر». جاء ذلك في تقرير لموفد الواشنطن تايمز إلى منطقة الخليج العربي،غاي تايلور، الذي زار كلاً من الإمارات وقطر والتقى هناك بعدد من المسؤولين. موفد الصحيفة وصف الدوحة بأنها مدينة صغيرة تواصل الإعمار، وأن الأبراج التي تظهر على البحر «تشير إلى مدينة حديثة تتطلع إلى أن تكون واحدة من أحدث المدن وأهمها في المنطقة». وذكر تايلور أن عدداً ممن التقى بهم من المقيمين في الدوحة تحدثوا له عن الإعمار المتواصل، وكيف أنهم يستيقظون كل صباح ليجدوا تحويلات جديدة على الطرق، في إشارة إلى مواصلة عمليات البناء والإعمار. مسؤول عسكري أمريكي يقيم في الدوحة، قال إن 25% من رافعات البناء في العالم موجودة في قطر، بحسب موفد الواشنطن تايمز، مضيفاً «هذا الرقم القياسي للآلات التي تعمل في الدوحة يخبرك أن هناك أمة ولدت». ويتحدث كاتب التقرير عن الدوحة واصفاً إياها بأنها مدينة متنامية. واستطرد قائلاً: «وتيرة التحول الاقتصادي الذي تعيشه المدينة واضحة المعالم في كل زاوية من العاصمة الدوحة. إنها مدينة متنامية وناطحات السحب فيها ترسم الأفق، وهي تتميز بمتنزهات جديدة ومكثفة ومتاحف فخمة». الصحيفة تطرقت إلى الاتهامات التي وجهتها الإمارات والسعودية إلى قطر بدعم وتمويل الإرهاب، وعن دعم قطري لجماعة الإخوان المسلمين، ومطالبة الدوحة بتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وإغلاق قناة الجزيرة، التي رأت الدوحة بأنها مطالب غير واقعية وليس لها أية قيمة. وتقول الصحيفة الأمريكية إن تقارير الخارجية الأمريكية عن الإرهاب للعام 2016، أشارت بشكل واضح إلى أن الدوحة وخلال عامي 2015 - 2016 قاضت وأدانت ممولين للإرهاب، بالرغم من أن التقرير أكد أن البعض مازال يستغل بعض الثغرات. وفي أغسطس الماضي تعاقدت قطر مع شركة أمريكية للنزاهة المالية يديرها مسؤولون سابقون؛ لسد أي ثغرات في نظامها المالي غير الرسمي يمكن أن يستغلها البعض. وتنقل الواشنطن تايمز عن دانيال جلاسر، مساعد وزير الخزانة الأمريكي السابق، مدير شبكة النزاهة المالية، قوله إن الهدف من تعاقده مع قطر هو ضمان أن يكون نظام التمويل فيها شاملاً. من جهته قال مسؤول سابق في المخابرات الأمريكية إن كلاً من السعودية والإمارات يتشبثان بفكرة خاطئة حول تمويل قطر للإرهاب، بحسب الصحيفة. وأضاف: «إنه مجرد دخان. إنهم يعنون دعم قطر للإسلام السياسي، ومنها الإخوان المسلمون، وهذا خطأ؛ لا يجب مساواة الإخوان المسلمين مع الإرهابيين؛ فهذه الجماعة في أفضل الأحوال في منطقة رمادية؛ لأنها غير مدرجة من قبل واشنطن كمنظمة إرهابية أجنبية». موفد الصحيفة قال إنه تحدث مع عدد من المسؤولين القطريين حول فكرة تمويل قطر ودعمها للجماعات الإرهابية، حيث أكدوا له أنه ليس من المنطقي أن تتهم قطر بمحاولة إثارة الأوضاع في السعودية. وبينوا أن «لا أحد يريد السعودية غير مستقرة؛ إذا أصبحت السعودية غير مستقرة فإننا جميعاً سندفع الثمن؛ ستكون أرضاً خصبة لتنظيم القاعدة وداعش، ونحن لا نريد ذلك».