بقلم - جاسم عيسى المهيزع:

يتعرّض الإنسان في حياته للعديد من المصاعب والابتلاءات، تلك الابتلاءات التي لا تترك الناس جميعاً عظيمهم وحقيرهم كبيرهم وصغيرهم وتتراوح تلك الابتلاءات بين الشدّة واللين والعسر واليسر، ولا يوجد على ظهر الأرض من لم يتعرّض بابتلاء المرض أو فقد عزيز يقول المولى عز وجل في سورة البقرة (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157). )، كذلك يخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في حديثه الشريف (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي وقال حديث حسن. وهو ما يوضح لنا أن الابتلاء نعمة من المولى عزّ وجلّ.

إن الانسان حتماً سيتعرض لابتلاءات المولى عز وجل ويجب أن يصبر ويحتسب ويسعى للاستفادة من الابتلاءات والمحن في تقوية ذاته وعدم تكرار أخطائه ومعرفة أصدقائه وهي كلها أمور تربوية يجب أن نغرسها في نفوس أبنائنا حتى يشبّوا عليها وتقوى هممهم وعزائمهم ويرتقوا بأوطانهم مهما تعرضوا لابتلاءات واختبارات ومصاعب قد تعوق تحقيق آمالهم.