كتب- محمود الحكيم:

كشف الملحن والشاعر الغنائي خليفة جمعان لـالراية أنه يعمل حاليا على توثيق الموروث الشعبي المتمثل في الحي الشعبي القديم «الفريج» مشيرا إلى أنه عايش حياة الفريج القديم ورأى بعينيه ما كان يدور بالفريج القديم بأدق تفاصيله وسجلت ذاكرته هذه الأحداث والتجارب والشخصيات، وقد جمع هذا كله في شكل أغنيات تتحدث عن الألعاب الشعبية وتوثقها وكذلك عن الشخصيات المختلفة مثل بياعة الباجلاء والكندري والنداف والنجار والمطوع والمحسن والخباز والخطابة وغيرهم من الشخصيات التي رآها في الفريج القديم. وعايشها. وأوضح أنه يسعى من خلال هذه الأعمال إلى توثيق التراث الشعبي وتعريف الأجيال الصغيرة به وتقريبه إلى مخيلتهم من خلال رؤيته وسماعه كما كان يحدث قديما. وأشار إلى أنه يسعى إلى تقديم هذه الأعمال الغنائية في إطار فني قد يكون على المسرح أو من خلال أوبريت فني متكامل أو غير ذلك مؤكدا أنه سيشرف بنفسه على كل تفاصيل إنتاج هذه الأعمال لتخرج بالصورة والمستوى اللائقين.

  • إلى أي مرحلة وصلت في مشروعك الفني الخاص بتوثيق التراث؟

- انتهيت من كتابة كلمات أغاني الألعاب الشعبية التي كان الأطفال يلعبونها في الفريج القديم بالإضافة إلى كتابة أغان توثيقية لأهم الشخصيات التي كانت تعيش وتعمل بالفرجان أيضا. ولا زلت أعكف على كتابة باقي الشخصيات التي رأيتها وعايشتها بنفسي خلال فترة طفولتي.

  • ما هي الألعاب الشعبية التي وثقتها من خلال الأغاني؟

- وثقت العديد من الألعاب الشعبية القديمة في شكل أغان، وأفردت كل لعبة شعبية بأغنية خاصة بها، مثلا لعبة الخشيشة كتبت لها أغنية خاصة بها، ولعبة أنا الذيب باكلكم كذلك وأغنية القيس، والصقلة وهدو لمسلسل وطاق طاق طاقية وغيرها من الألعاب أفردتها بأغان خاصة بها. وقال الشاعر القطري هناك بعض الألعاب الشعبية لها مقدمات منظومة يغني بها الأطفال ولكنها غير مكتملة وهذا النوع من الألعاب أكملت له من مخيلتي الأغنية التي تناسبها بحسب المقدمة مثل لعبة أنا الذيب باكلكم لها مقدمة:

أنا الذيب باكلكم .. وأنا أمكم بحميكم..

فقمت بالبناء على هذه المقدمة ونظمت أغنية متكاملة مناسبة مع الجو العام للعبة... وهكذا.

كم أن الألعاب الشعبية ليس لها حوارات شعرية وإنما قد يكون للعبة مقدمة زجلية منظومة فقط ولأنني عايشت هذه الألعاب وعرفتها جيدا فقد كتبتها في شكل شعري متكامل سواء أكانت لعبة للبنات أو للأولاد.

  • وماذا عن شخصيات الفريج القديم؟

- انتهيت من كتابة بعض شخصيات الفريج القديم مثل بياعة الباجلاء وهي التي تبيع الفول السوداني والحمص حيث تجوب الفريج وتنادي على سلعتها، نظمتها في أغنية تتحدث عنها وتعرف كيف كانت تبيع الباجلاء، ومما كتبته:

الحق على الحار يا ولد ... الحق على الحار

باجلا ما مثله نزل .. وفي الديرة ما صار

كما كتبت عن شخصية الكندري أو السقاء الذي كان يبيع الماء وقلت:

كندري الفريج أنا الكندري

عندي ماي منو يشتري

كما كتبت أغنية عن شخصية الخباز في الفريج أقول فيها:

كل يوم حزة حياكم حياكم

خبزي أنا الحار ينطر ملقاكم

كما أكتب حاليا عن شخصيات أخرى مثل النجار والنداف والمحسن أو الحلاق والحناية والسماك والمختن والمطوع والخطابة.

  • إلام تهدف من كتابة هذه الأغاني؟

- أهدف إلى تصوير الفريج القديم وتوثيق حياته وشخوصه وألعابه في إطار غنائي يخلد طبيعة الحياة فيه ليظل التراث الشعبي محفوظا من خلال الفن الهادف الذي يعبر عنه. فهي محاولة لإحياء تراثنا الشعبي في هذا الجانب وتقريبه إلى الأطفال بشكل محبب لأن الأطفال يحبون الكلمة المغناة أكثر من غيرها.

  • ما الشكل الذي ستقدم هذه الأغاني من خلاله؟

- أنا أسعى إلى تقديم هذه الأعمال الغنائية في إطار فني قد يكون على المسرح أو من خلال أوبريت فني متكامل أو غير ذلك لم أستقر بعد على الشكل النهائي الذي سيقدم من خلاله إلا أنني سأشرف بنفسي على كل تفاصيل إنتاج هذه الأعمال في أي إطار كان لتخرج بالصورة والمستوى اللائقين.