بقلم - وفاء مسفر مانع :

بما أنني قادرة على الكتابة وقد منحني الله هذه القدرة فقلمي لايعجزه أن يخط شيئاً مما يضيق به صدري مما أراه في نشرات الأخبار من قتل وتدمير وهدم وتشتت وهجر للأوطان، هي حروب راح ضحيتها الأبرياء من النساء الأطفال الشيوخ الشباب، فالمجازر التي ترتكب تجاههم والعالم يتفرج وجميع الضمائر العربيه الإسلامية كان لسان حالها واحد: الشجب والاستنكار والإدانة وهو ما ألفناه منذ نكبة 67.

إن مشاهدة الأطفال القتلى والنساء يبكين ودمعة الرجل في عينيه لهي مشاهد تؤثر بنا جميعًا فأين الإنسانية عند من يرتكبون هذه المجازر كيف لقلوبهم وهم يطلقون القنابل على أبرياء مدنيين أين ذهبت إنسانيتهم هذا إن كان لديهم ذرة من الإنسانيه، إني أرى المسلمين يتساقطون كأوراق الشجر في الخريف فمجزرة الغوطة ليست أول مجزره ترتكب بحق المسلمين كم من مجازر راح ضحيتها الكثير من المسلمين والهدف منها إضعاف المسلمين وتقليل عددهم لكنهم لايعلمون أن المسلمين كل يوم في ازدياد وأن الإسلام يمرض ولايموت فما نعيشه اليوم من الانكسار والتخاذل ماهو إلا فترة من مراحل المسملين وتنقضي، وبإذن الله سيعود الإسلام والمسلمين أقوى من ذي قبل.

في كل مرة أتصفح الجرائد وأخبار العالم من حولي كلها قتل للمسلمين والجميع عاجز عن حمايتهم ودفع الضرر عنهم، وبالتالي أصبحت تلك الأخبار من الروتين اليومي نصبح على سماعها ونمسي على مشاهدتها، إن من أشد المناظر التي تبكي الفؤاد بحرقه جثث الأطفال الصغار ملفوفين بكفن أبيض فتهل العين دمعتها، والعبرة هنا لايمكن كتمانها لأنها اختنقت منذ زمن وأما اليوم أصبح من الصعب كتمانها.

فيا سوريا صبراً ثم صبراً فإن النصر سيأتي وسيتم تطهير سوريا من كل فاسق وفاجر ومجرم وصبراً يا العراق واليمن وفلسطين وجميع من يعاني من الظلم والقهر والاستبداد صبراً تمسكوا بالصبر والدعاء، فنحن باقي المسلمين عاجزون لكن عجزنا محدود ونحن نملك لكم أقوى سلاح ألا وهو الدعاء ثم الدعاء لكم، أنتم إخواننا المسلمين فمن حقكم علينا الدعاء والتبرع ليكشف الله عنكم هذه الغمة بإذن الله.

وللعودة إلى الانتصارات لانحتاج إلى كثير من المال بل إلى التوحيد والإيمان بالله تعالى والالتفاف حول راية الإسلام .

فصبرٌ جميل والله المستعان.