بقلم - يحيى التوزاني - بلجيكا:

ما ذنب أولئك الذين شاءت الأقدار الإلهيّة أن يولدوا في ميانمار، هناك حيث تغتصب الطفولة باسم بوذا وتنعدم الأخلاق الآدميّة، بورما تئنّ تحت وطأة أزلام بوذيين تلقوا الضوء الأخضر من السلطات الرسمية ومساندة فعاليات المجتمع المدني للتنكيل بالمسلمين، إنهم يتقرّبون إلى آلهتهم بقتل المسلمين بعد أن يذيقوهم كل ألوان التعذيب، مسخرين في ذلك النار والغاز والماء وكل شيء، كل الطّرق تؤدي إلى استئصال القلة من المسلمين ‏10 % من مجموع السكان. إنّهم يبيدون قرى كاملة عن بكرة أبيها، ينشرون الموت في كل زقاق ورائحة الجثث المتعفّنة تزكم الأنوف ومن نجا من الموت المحقق قصد بنجلاديش عبر قوارب الموت لتعتقله السلطات هناك لأنه ليس من اللاجئين المسجلين في لوائح الأمم المتحدة.

الأمم المتحدة وكعادتها تبتلع لسانها والعالم كله يصمت إذا تعلّق الأمر بتصفية المسلمين إلا من بعض الصراخ من حين لآخر أو بعض الصور المروعة التي تقتحم الفضاء الأزرق فتذكرنا بإخوة لنا في الجانب الآخر من الكرة الأرضية بجوار الهند والصين يستغيثون كل لحظة من ويلات سفاحين بأوسمة من درجة وحوش بشرية يعيثون في بورما فساداً، يوزعون صكوك الإعدامات مجاناً ويستبيحون أعراض المسلمات، يبقرون بطون الحوامل، يشنقون ويحرقون الأطفال أحياء، يتلذذون بوحشية لا نظير لها ، تسافر بنا عبر تاريخ دموي ممنهج فتحط بنا الرحال في مجازر سبرينيتشا وصبرا وشتيلا وغيرها كثير.

لك الله يا بورما، لكم الله يا مسلمي أراكان، وفي انتظار وقفة عُمريّة.