المهندس والسياسي ورجل الأعمال الملياردير باولو سليم معلوف، كاد يصل لمنصب الرئاسة في البرازيل، وكان الرجل ذو الـ 86 عاما وزيرا سابقا، وحاكم ولاية، في الثمانينيات ونائبا اتحاديا 3 مرات، في مجلس النواب. ومع ذلك، انتهت الحال به إلى تسليم نفسه للشرطة بعد أن أدانته المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل بالسجن 7 أعوام و9 أشهر و10 أيام، يقضيها المعتل بسرطان البروستاتا، في زنزانة للمسنين بسجن بابودا في العاصمة برازيليا، بتهمة خطيرة ينفيها باستمرار، وهي غسيل الأموال وشرعنة مبالغ بمئات ملايين الدولارات تسلمها كرشاوى قبل 20 سنة.

لا يملك حساباً بسويسرا

معلوف، المولود في 1931 في ساو باولو، لأبوين لبنانيين هاجرا من مدينة «زحلة» البعيدة في الشرق اللبناني 60 كيلومترا عن بيروت، هو جدّ 13 حفيدا من 4 أبناء من زوجته اللبنانية الأصل، والمدافعون عنه من المحامين اقترحوا أن يقضي العقوبة في منزله بسان باولو، نظرا لوضعه الصحي، لكن الادعاء يصر على موقفه. ونفى معلوف التهمة الموجهة إليه بقوله: «لم ولا أملك أي حساب مصرفي بسويسرا».

الادعاء العام، يصر على أن يقضي معلوف عقوبته سجينا في برازيليا، لأنها المكان الذي قاضوه فيه قبل 20 سنة، وأثبتوا عبر القضاء أنه استخدم عاملين بالصرافة المالية لشرعنة مليار ريال برازيلي، تعادل 300 مليون دولار، تسلمها كرشاوى «وعليه، أو عائلته، إعادتها إلى المال العام» طبقا للوارد في الدعوى، مع أنها قد تساوي بقوتها الشرائية حاليا 600 مليون على الأقل.

على لائحة الإنتربول

ويتهمون معلوف الذي زار لبنان مرتين، بأنه «تسلم في الخارج رشاوى عن مشاريع قام بها حين كان رئيسا من 1993 إلى 1996 لبلدية ساو باولو، بتكاليف زادت عن الحقيقية» وإيداع الفرق بحسابه الخاص في سويسرا، إلا أنه كان ينفي التهمة دائما، ويجهد للخروج بريئا من الدعوى التي يبدو أنها أثرت على صحته، فاعتل بالسرطان وبالقلب وأمراض أخرى، جعلته عاجزا حتى عن المشي لخطوات معدودات.

وفي سيرة باولو معلوف أنه مطلوب منذ 2010 للإنتربول، وكذلك ابنه فلافيو، بتهمة غسيل الأموال، وجهتها لهما الولايات المتحدة، وبقيا في البرازيل خشية الاعتقال في 181 دولة، علما أن صورتيهما أزيلتا من لائحة المطلوبين منذ عام، وبقي الاسمان فقط. كما صدر بحقه في 2016 سجن لمدة 3 سنوات في فرنسا، وبالتهمة نفسها، لإيداعه مليون و800 ألف يورو بحساب زوجته، ثم عجز عن إيضاح مصدر شرعي وأصيل للمبلغ.