بقلم - أحمد علي الحمادي:

قول الحسن البصري رضي الله عنه وأرضاه (يا ابن آدم أنما أنت أيام إذا مضى منك يوم مضى بعضك)، وكما كنا في العام المنصرم نستقبل الأيام ونعلق عليها الآمال وها نحن الآن نودع تلك الأيام ونستقبل عاما جديدا وكأن تلك الأيام ساعة من نهار أو ليل بل كأنها طيف خيال أو حلم والمؤمن الفطن من اتخذ من تقدم الأيام عظة وعبرة وإن القناعة بما قسم الله تعالى، والرضا بما قدره وقسمه، من النعم الجليلة التي يُنعم الله بها على أصحاب القلوب السليمة، والنفوس المطمئنة، وقد مدح الله المؤمنين السابقين بالقناعة والعفاف والرضا بالمقدور، فيقول القادر الجليل في محكم كتابه «لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ»، وقد دعا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بالفلاح والفوز لمن رزقه الله القناعة وحب العمل والرضا بما قسمه المولى عز وجل لذلك يجب علينا الامتثال لأوامر الله تعالى واجتناب نواهيه واستغلال جميع ما حولنا من إمكانيات مادية ومعنوية للفلاح في الدنيا والآخرة وفي السعي بطلب العلم والرزق.

وإن القناعة تعني أن يرضى العبد بما قسمه الله وأعطاه من النعم من صحة وعافية، ومال ومسكن وزوجة، وأن يرى أنه أفضل من جميع خلق الله، وأن يلهج لسانه دائمًا بالذكر والشكر للمُنعم الرزاق.

علامة استفهام

بعد سويعات قليلة سندخل في عام جديد.. هل أعددنا لأنفسنا ما يزكيها في كل الأمور الحياتية من ترتيب أولويات للتفوق والنجاح في الحياة العملية ومن قائمة بأوقات المحاضرات الدينية والثقافية بالمؤسسات المختصة أوعلى قنوات التلفاز؟

وهل نظمنا موازناتنا المالية مما يتيح لنا الرفاهية والادخار للأيام المقبلة؟

وهل أدرجنا الزيارات العائلية وصلة الأرحام والجيران ضمن قوائم مواعيدنا أم أنها في وضعية التجاهل والنسيان؟

كلمة أخيرة

كل عام وأنتم للرحمن أقرب.