تروي صاحبة هذه القصة مأساتها قائلة:

تزوجت عن قصة حب يشهد لها الجميع وأثمر زواجي عن ولد هو كل حياتي وأملي في هذه الدنيا.

وبعد عدة أشهر قليلة من الزواج كشف زوجي عن وجهه القبيح، وخلع قناع الاحترام والحب الذي أوهمني به، وشعرت بالصدمة الأولى عندما أخبرته أنني حامل، فتجاهلني، لم أكن أصدق تصرفاته تلك الغريبة معي، ليس ذلك هو الرجل الذي عشت معه أجمل قصة حب، فكان يمطرني بأجمل كلمات الحب وأحلى العبارات التي تعبر عن حبه العميق لي، أين ذهب كل ذلك؟ أين ذلك الحب وتلك المشاعر والعواطف؟ هل ذهب كل ذلك سدى بعد أشهر قليلة من الزواج؟ كل تلك الأسئلة أتعبت تفكيري وأجهدت نفسي واستنفدت طاقتي، تحدثت مع والدته، فاكتشفت أنها تقف في صفه والتي تحرضه على ذلك، فقالت إنه رجل يفعل ما يحلو له، لم أتفاجأ من ردها، فهي لم تحبني قط.

وبعد عام من الزواج أنجبت طفلي الوحيد الذي رأيت فيه كل أحلامي الضائعة وتمنيت أن يعوضني هو حباً وحناناً.

ولكن ما حدث كان العكس تماماً، فمعاملة زوجي القاسية تطورت معي إلى أبعد الحدود، فذات مرة هددني بتشويه وجههي إذا قمت بزيارة أهلي، لم أكن أفهم تصرفاته الغريبة معي، ومع ذلك كنت أعرف أن أمه كانت تحرضه علي وتشجعه على الإساءة لي، لكن دهشتي هي في زوجي الذي ينفذ نصائحها ونسي قصة الحب التي عشناها سوياً.

وعندما بلغت القسوة مداها وتجاوزت حدها وجدتني أشعر باستحالة العيش مع هذا الزوج، ما جعلني اشتري حريتي مقابل الطلاق، لكنه ساومني على ابني الوحيد، فاخترت الطلاق حماية له على أن يعيش في هذه البيئة المريضة والجو الموبوء، وياليتني ما فعلت، فهذا الاختيار هو ما أدفع ثمنه الآن غالياً، فبمجرد أن تم الطلاق وأخذ مني ابني لم أره منذ 8 سنوات إلا أربع مرات فقط، ولا تتجاوز النظرة إليه، لا كلام ولا سلام، وغير مسموح لي الاقتراب منه عناقه واحتضانه، ولم تشفع دموعي وتوسلاتي له ولأمه، كي أتحدث معها واعتنقه ولو لمدة خمس دقائق على الأقل، والأصعب من ذلك أنهما كرّهاه في وقالا عني كلاماً شنيعاً جعل ابني يكرهني كرهاً شديداً.

وبعد تنفيذ خطتهما الشنيعة والجهنمية أرسلا لي ابني ذا الثمانية أعوام وفي داخله كره وبغض لي، الأكثر من ذلك أنه يقول لي بملء فمه أنه لا يريدوني ويريد العودة إلى أبيه، ويبكي دائماً، حتى أنه يرفض تماماً العودة إلى المدرسة، وهنا قررت أن أذهب إلى عيادة الطبيب النفسي لإنقاذ طفلي الذي يمثل لي الحياة، فأثبت لي الدكتور أن ابني تعرض لغسيل مخ ممنهج ضدي، وهو ما جعله يشعر بكم الكراهية نحوي، وها هو الآن لا يزال يخضع للعلاج النفسي، ويحتاج إلى جلسات طويلة حتى يعود إلى طبيعته السوية، وأنا أدعو الله تعالى ليلاً ونهاراً له، وأن يُلقي المحبة بداخله نحوي.

 

 

مشاعر خوفك مبررة.. لكن تفاءلي خيراً

أنا متزوجة حديثاً، وحامل بالشهر السادس، مشكلتي أنه كلما اقترب موعد الولادة أشعر بالخوف الشديد، لأن ولادة شقيقتي كانت متعسرة جداً، أذكر أنني شعرت بكل آلامها.

وهل خوفي هذا طبيعي، كان يفترض أن يخالجني الشعور بالفرح في هذه المرحلة كشأن أي امرأة تستقبل مولوداً.

هـ.ل

.................................

 

الخوف من الولادة عند أي امرأة شيء طبيعي، ومشاعر خوفك مبررة نتيجة لخبرة ولادة شقيقتك القاسية، لكن ليس بالضرورة أن يحدث الأمر معك، فلكل ولادة طفل ظروفها لاعتبارات يعرفها بها الطبيب المتابع لحملك.

لكن عليك التواصل - بمشاعرك وأفكارك التي تسيطر عليك - مع الطبيب والمختص النفسي ليساعداك على كيفية التحكم في مخاوفك وخفضها من خلال تقنيات سهل عليك اكتسابها، وأنبهك أن الخوف الشديد أحد تعسر أسباب الولادة، فتفاءلي خيراً، وتخيلي فقط السرور الذي يعتريك حين يأتي مولودك وتكونين أماً، وفي الإعداد والتجهيزات لاستقبال هذا الضيف الحبيب.