بقلم - شيخة المرزوقي:

تكشف سنوات الطفولة المبكرة ملكات الإبداع والابتكار لدى الطفل.. كما تشكل مرحلة اختبار لمدى إتقانه واستجابته لوسائل التعليم المختلفة..

إذن فالطفولة مرحلة حاسمة تتكون خلالها المفاهيم الأساسية تجاه الحياة بشكل عام.. لذا يمكن صقل هذه الملكة منذ سن مبكرة.. وذلك في ظل المناخ المناسب الذي يوفر لها سبل الدعم كافة.. من هنا تقع مسؤولية تنمية مهارات ومواهب الطفل على عاتق الأسرة في المقام الأول.. ثم تشترك المدرسة في هذه المسؤولية..

ينبغي للأسرة أن تعلم أن السنوات الأولى الفترة التي يتم في أثنائها إرساء معالم شخصيته ليتحدد إطارها وتتضح معالمها في المستقبل.. ويجدر بالوالدين اكتشاف ما يتحلى به طفلهما من مهارات والعمل على تنميتها وصقلها..

ثمة صفات يتحلى بها الطفل ذو المهارات مقارنة بأقرانه:

- فضولي للغاية ويستهويه اكتشاف الغموض.

- الثقة العالية في النفس والميل إلى الاستقلالية.

- توظيف طاقته في التعامل مع الأمور.

- إتقان العمل الذي يوكل إليه بسرعة وإتقان.

- التمتع بالذكاء والقدرة على إدراك العلاقات بين الأشياء.

- الميل إلى المغامرة وامتلاك قوة العزيمة والإرادة.

- امتلاك القدرة على الإقناع.

هذه بعض الصفات التي يتحلى بها الطفل الموهوب أو ذو المهارات.

يكتسب الطفل في مراحله العمرية مهاراته ممن حوله.. فالأم ونتيجة لقربها من صغيرها تشكل المنهل الذي يستقي منه خبراته ومعارفه ومهاراته.. وهي أول شخص يتابعه ويتعلم منه ويستطيع محاكاته.. لهذا ينبغي عليها تنمية مهاراته وفقا لسنه وبشكل مستمر من خلال حياتهما اليومية معا.. ومن جملة الخطوات المفيدة لذلك.. توفير الألعاب التي تنمي مهاراته بما يتناسب وميوله وسنه والألعاب التي يختبر معها مهارات جديدة.. وكذلك تنمية مهارة القراءة والمهارات اللغوية مع الحرص على استخدام المسميات الصحيحة لكل كلمة.. وأيضاً تنمية مهارة الاستماع والإصغاء من خلال الانتباه إليه أثناء الكلام وسرده لقصة.. الخ..

لا يقل دور المدرسة أهمية عن دور الأسرة في تنمية ملكات الطفل الإبداعية.. إذ تعتبر البيت الثاني الذي يشب فيه الطفل ويكتسب المعلومات والمعارف ويتعلم المهارات الاجتماعية التي تمكنه من التواصل مع الآخرين..

لذا ينبغي على المدرسين الإلمام بمفهوم الإبداع والتعرف على أهميته في تحسين القدرات التحصيلية للطفل.. وكذلك تهيئة الأجواء التي يستطيع الطفل من خلالها إبراز مهاراته الخاصة.. بالإضافة إلى توفير برامج تعليمية وتدريبية لتنمية قدراته الإبداعية والثقافية والفنية والاجتماعية.. إلخ.