الدوحة - الراية : اختتمت أمس (الجمعة) فعاليات مسابقة الميني للغوص على اللؤلؤ التي تنظمها المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا وسط مشاعر الفرح واللهفة حيث استقبل الأهالي أطفالهم المشاركين في النسخة الرابعة من المسابقة وذلك في احتفالية القفال التي أقيمت احتفاء بعودة النواخذة الصغار، وحضرها الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" الذي قام بتكريم جميع الأطفال المشاركين في المسابقة بالإضافة إلى نواخذة الفرق والمجدمية. وكانت مراسم احتفالية القفال قد بدأت عند وصول المحامل التقليدية إلى سيف كتارا، في الساعة الخامسة مساء، وعلى متنها 117 طفلا من النواخذة الصغار تتراوح أعمارهم بين (10 إلى 14عاماً) بالإضافة إلى نواخذة الفرق والمجدمية، ثم ترجل الجميع مرتدين لباسهم التقليدي وعدتهم البحرية، في الوقت الذي كان فيه الأهالي باستقبالهم على شاطئ كتارا، ثم توجهوا إلى المكان المخصص لهم مقابل منصة التكريم.

 وبهذه المناسبة، أعرب الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" عن فخره بما حققته النسخة الرابعة لمسابقة الميني للغوص على اللؤلؤ من نجاح، مشيرا إلى أن المسابقة أتاحت للأطفال المشاركين تجربة فريدة من نوعها، مشيرا إلى أن المينى ليست رحلة بحرية فحسب، وإنما رحلة تعليمية وتربوية هادفة تعلم الناشئة المحبة والأخوة والصبر والتحمل، لما توفره من ندوات تثقيفية دينية ومحاضرات توعوية تحفزهم على توطيد أواصر التعاون والتكاتف التي تتطلبها المسابقة، مقدما تهنئته لجميع الأطفال المشاركين ومؤكدا أن كتارا تعدهم لأن يكونوا نواخذة المستقبل ليشاركوا في بطولات سنيار القادمة. وكانت اللجنة المنظمة لمسابقة الميني قد طبقت خطتها البديلة للمسابقة بسبب تغير الأحوال الجوية وما تسبب عنها من هبوب الرياح وارتفاع الموج، واستعاضت عن منافسات الغوص على اللؤلؤ، بالمسابقة الفردية (الغيص) بعد تقسيم الأطفال المشاركين حسب أعمارهم، حيث انقسمت المسابقة إلى مرحلتين الأول تتعلق بمسابقة السباحة بحبس النفس، والثانية حبس النفس بالمكان الثابت، وذلك لمعرفة الأكثر قدرة على التحمل.

 وكانت فعاليات مسابقة الميني قد بدأت مع انطلاق الدشة أول أمس من على شاطئ كتارا، بعد أن توزع الأطفال المشاركون على سبعة محامل تقليدية يرافقهم كل واحد منها نوخذة ومجدمي، وانطلقت إلى جزيرة السافلية ميدان المسابقة. من جهته، قال مبارك الهاجري رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة: إن النواخذة الصغار أبدوا شجاعة وجرأة في خوضهم للمسابقة الفريدة (الغيص) التي تكشف مدى خبرتهم في السباحة وتحملهم للغوص بشروط طبيعية وتقليدية، مشيرا إلى أن الأطفال أثبتوا جدارتهم وهم يستعيدون تلك الأزمنة المجيدة من تاريخ الأجداد الأصيل وتراث قطر البحري، حينما كان النواخذة والبحارة القطريون على استعداد لتحمل مشاق احتراف الغوص على اللؤلؤ، بسبب ما توفر لهم من طموحات وتطلعات بالعيش في حياة كريمة ورغيدة، مبديا إعجابه بما أظهره الربابنة الصغار من صبر وجلد، رغم كل الظروف الجوية الصعبة،والأجواء المعيشية القاسية على متون محاملهم الشراعية التقليدية.