بقلم - خميس مبارك المهندي:

يقصد بثقافة الإضافة، القدرة على الإضافة للعلم والحضارة البشرية وعدم الاكتفاء باستخدام العلم، ويتعدى هذا المفهوم ليشمل إضافة كل إنسان للحياة البشرية سواء في محيط أسرته أو مجتمعه أو عمله بشيء يُقابل به المولى عز وجل يوم القيامة، وتعتبر ثقافة الإضافة وإنتاج العلم من النصائح الدائمة التي يوجّهها المعلمون والتربويون والقادة وأولياء الأمور في بلاد العالم المتقدّم لطلابهم وأبنائهم وشبابهم؛ فلا يكفي أن يُحسن الطالب الأمريكي استخدام العلم بل يجب أن يضيف إليه، وتحفّز المناهج الغربية الحديثة هذه الثقافة ، ولذلك نجد معظم الأسئلة تتركز حول أضف من عندك استخداماً آخر لكذا، أو إضافة أخرى أو تعديلاً يُحسن من الكفاءة وهي كلها أسئلة تنمي ثقافة الإضافة وإنتاج العلم وليس مجرد استخدامه أو الاستفادة منه، وتلك هي سمة إنتاج الحضارة؛ فالحضارة ما هي إلا إنتاج وإضافة لما أنتجته البشرية.

وتعد ثقافة الإضافة وإنتاج العلم، وليس مجرد الاستفادة منه، سمة تميّز الأمم المتقدمة؛ ولذلك نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة منتجة للعلم بشتى فروعه وأنواعه بينما دول شرق آسيا وأوروبا دول مستفيدة من العلم وليست منتجة له، وفرق كبير بين إنتاج العلم وبين حُسن الاستفادة منه وهو ما نتمنى أن نحققه في أوطاننا العربية فلا يكفي أن نستخدم التكنولوجيا بل يجب أن ننتجها ونضيف إليها.

لقد حثنا ديننا الإسلامي الحنيف على طلب العلم والإضافة له وقد وردت لفظة «العلم» صريحة 29 مرة، كما وردت لفظة «تفكر» 17 مرة، وغيرها من مرادفات العلم وإنتاجه وهو ما يدلل على دعوة الإسلام لإنتاج العلم.

إن ثقافة إنتاج العلم يجب أن نغرسها في نفوس طلابنا وأبنائنا ويجب أن ننمي فيهم روح الإبداع والإضافة في كل شيء، فطالب اليوم هو عالِم الغد. وفق الله طلابنا وأبناءنا لحمل مشاعل العلم بين الأمم.