بقلم - مفيد عوض حسن علي:

لم يصدّق المرء في يومٍ ما أن يُحرم المسلم من أداء فريضة الحج، فهذا القرار كان وقعه شديداً على الشعب القطري رجالاً ونساءً وأطفالاً وعجزة وكبار السن، فلماذا هذا التطاول في حق شعب جارٍ بل وفي حق سماحة ديننا الإسلامي الذي أوصانا بحسن معاملة الذمي، فما الحال لو كان مثلنا مسلماً؟، ولماذا يمنع من تأدية المسلم مناسك الحجّ وقد وجب عليه تأديتها.

إن ما قامت به دول الحصار بمنع الشعب القطري والمقيمين في قطر من أداء مناسك الحج هذا العام أثمه عظيم وخرق للقوانين الإنسانية، وهذا خروج عن سنة رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصّانا بسابع جار. عيبٌ علينا نحن المسلمين أن نفعل هذه الأفعال المشينة والتي لا تمتّ لنا بأي حقّ، ولا إنسانية في فعل هذه القوانين التي تخلّ بأدبنا وتهزّ من كينونة ديننا أمام الأمم الأخرى وسترسم صورة أمام العالم غير صحيحة ونحن لسنا كذلك. كل هذا إن دلّ على شيء إنما يدلّ على عدم الإيمان في قلوبهم، وتذكروا أنه لا أحد منا سيخلد في هذه الدنيا، وإن عاش مائة سنة، سيلاقي ربه فلاقوا ربكم وأنتم بيض القلوب صفحاتكم ناصعة بالأعمال الخيّرة.