بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود:

بمناسبة افتتاح معرض «صنع في قطر» في دورته الخامسة، وتحديداً هذا العام بما تمر به قطر من ظروف الحصار، نبارك لأنفسنا انطلاق دولتنا الغالية قطر نحو الاكتفاء الذاتي في شتى المجالات وعدم الاعتماد على من يجاورها، ففي هذا العام وفي خلال ستة أشهر فقط وبالتحديد منذ بدأ الحصار، دخلت العديد من المصانع القطرية مرحلة الإنتاج وبلغ عددها ضعف المصانع السابقة في فترة زمنية قياسية تدل على نهضة قطر السريعة في المجال الصناعي والزراعي والاقتصادي وعدم الاعتماد على الدول الأخرى. كنت أتساءل في السابق بما أن قطر دولة غنية وذات اقتصاد قوي ومتين ومتقدّمة في مجالات عدة ولها استثمارات خارجية عديدة، لماذا لا توفر الدولة مصانع تضاهي منتجات الدول المجاورة تغطي بها احتياجات السوق القطرية؟.

ويأتي الجواب على سؤالي بعد الحصار.. بأن قطر كانت تتفضّل وتتكرّم على تلك الدول بعدم إنشاء مصانع تضاهي وتنافس منتجاتها لإفادتها اقتصادياً في شراء واستيراد تلك المنتوجات، ولعدم الضرر بدول الجوار ولإنعاش التبادل التجاري الخليجي، فعلمتُ بأن قطر ليست بعاجزة عن إنشاء مصانع تكتسح منتجات الدول المجاورة ولكن رأفة بهم وإحساناً واحتراماً لاتفاقيات التجارة الخليجية، فحاصروها ظناً منهم بأنها ستعجز ويجوع شعبها وتركع لهم، فها هي قطر تدير ظهرها وتسير للأمام وتتركهم خلفها بخسائر فادحة لأنها كانت المستورد رقم واحد لمنتوجاتهم، وتعلن عن إعداد مضاعفة لمصانع عدة تدخل مرحلة الإنتاج لتغطية متطلبات السوق القطرية والوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي.

فمن المُحاصر الآن ؟!

قطر التي تخلّصت من القيود الاقتصادية الخليجية وانطلقت في إنشاء المصانع والمزارع؟ أم دول الحصار التي خسر سوقها الأموال القطرية المتدفقة عليها؟

( صنع في قطر )

جملة نفتخر بها كقطريين ونفضّلها ونتمنى رؤيتها على جميع المنتجات المتوفرة في أسواقنا وبإذن الله نراها في الأسواق العالمية.