بقلم - وفاء مسفر مانع :

في هذا الوقت الذي نشهده ندرك أهمية الاتحاد بيننا كمسلمين من جميع الأقطار، ويتحتم علينا أن نكون كالجسد الواحد، ذلك لأن من أهم الأسباب التي أدت إلى ضعف المسلمين ضعف العقيدة لديهم واتباع الشهوات وحب الدنيا لذلك تفرقنا ومن ثم سقطنا.

إن العالم الإسلامي والأحداث التي ألمت به كنا نرجو أن تكون سبباً في عودة المسلمين إلى بعضهم واتحادهم ولكن كل يوم نرى بأعيننا تفرق المسلمين فيما بينهم فمظاهر الفرقة وزرع الفتن بين المسلمين هي من شأن عدو الإسلام الذي دائماً مايزعم بأن حروبهم هي ضد الإرهاب وفي الواقع هي ضد المسلمين لإبادتهم، إنهم يزعمون بأنهم دعاة سلام ولكن الواقع يقول إنهم دعاة حرب وقتل ودمار.

إن الوحدة الإسلامية التي لطالما تغنينا بها لم تكن إلا شعاراً وأهازيج والواقع يخبرنا عكس ذلك تماماً، أن الحضارة الإسلامية التي أشاهدها في جميع الدول التي تبقى بها أثار من حضارة المسلمين تجعلني أفتخر وأفخر بهؤلاء المسلمين، وفي نفس الوقت أشعر بمرارة الحزن بما يحصل للمسلمين اليوم، فما جعل تلك الحضارات تقوم إلا بسبب إيمانهم القوي بالله عز وجل ولم يكن يوجد بينهم فرق لا بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود فالإسلام دين الجميع وليس هناك فرق فالمسلم أخو المسلم مهما كان جنسه أو عرقه.

ولبلوغ الاتحاد الإسلامي المنشود علينا أولاً أن نتمسك بعقيدتنا وننبذ الخلافات جانباً، ونقف صفاً واحداً لبناء مستقبل مشرق يزهر بالأجيال القادمة، فبالاتحاد نقف وبالتفرق نسقط.