بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود:

رغم مرور أكثر من نصف عام على كشف مؤامرة دول الحصار، وعلم بها القاصي والداني، وبانت كل خيوط الجريمة بعد تحقيق الأف بي آي في عملية القرصنة على وكالة الأنباء القطرية، ورغم التقارير والأدلة الواضحة، ورغم صمود قطر وشعبها ومقيميها والتفافهم حول القائد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلا أنني أستغرب عند دخولي برامج التواصل الاجتماعي حيث أجد استماتة الحاقدين في النيل من قطر وشعبها وحكامّها. تغريد حميرهم لا يقف ولا نهيق عصافيرهم ينتهي، وبعد هذه الاستماتة تجد من يخرج ويقول مشكلة قطر صغيرة جداً؟! إذاً لماذا كل هذه الاستماتة في الهجوم على قطر؟! لماذا كل هذا التوجه نحو النيل من قطر وتشويه سمعتها وسمعة شعبها وحكّامها؟! لماذا هذا التكالب على شعب مقتنع بحاكمه ويحبّه ويفديه بروحه؟! لماذا كل هذا النهيق والنباح فيما لا يعنيكم؟! انشغلوا بأنفسكم وأصلحوا من حالكم والتفتوا لأوطانكم وشعوبكم التي أشغلتموهم بمعركة لا ناقة لهم فيها ولا بعير وجررتموهم لسبّ وقذف شعب مسالم وآمن، وتلفيق تهم وإذاعة أخبار مفبركة ومكذوبة سرعان ما تنكشف وتنفضح أكاذيبكم فتأتون بغيرها وغيرها وغيرها، وسبحان الله تنكشف كل أكاذيبكم بسرعة أكبر من انتشار كذبتكم.

أستعجب من جيوش إلكترونية لا شغل لها إلا السبّ والشتم والقذف والتكلم في الأعراض، أبهذا القدر لا ضمير لهم ولا شرف لديهم ؟! وإن حاولت أن تحاورهم فلا تسمع منهم إلا كلمة أنتم تمولون الإرهاب ؟!! جملة مرت على آذانهم فطُبعت في عقولهم وكأنهم عادوا لزمن الجاهلية يقولون وجدت آبائي وأجدادي على ذلك، أين عقولكم يا بشر؟! أين إيمانكم وإسلامكم؟! ما بال عقلائهم تركوا سفاءهم يديرون دفة أوطانهم ؟! ألم يسمعوا عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)، رواه البخاري ومسلم، فنحن لم نسلم من لسانهم ولا هم هجروا ما نهى الله عنه.

نحن فعلاً في زمن الرويبضة كما ذكر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: (سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدّق فيها الكاذب، ويكذّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن، ويخوّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة ؟! قال: الرجل التافه يتكلّم في أمر العامة). رواه ابن ماجة وأحمد.

نسأل الله العفو والعافية، بالرغم من المصائب التي تتوالى عليهم من كل جانب إلا أنهم مستمرّون في النعيق والزعيق والنباح على قطر وحكّامها وشعبها المرفه والمنعم.

abdulla-79@hotmail.com