ترجمة - كريم المالكي:

أب بريطاني عديم القلب يقتل ابنه بكل هدوء بعد أن اتصل بزوجته التي هجرته ليخبرها بأنها إذا لم تعد له فإنها لن تستطيع رؤية ابنها بعد الآن، هذه القصة استمعت لها إحدى المحاكم البريطانية في جلسة محاكمة الأب عديم القلب. وقد جاء في تقرير المحكمة أن المدعو هنري بانجس قتل ابنه، ١٢ عاماً، لأن زوجته المنفصلة عنه رفضت العودة إلى بيت الزوجية.

وذكر ضابط الشرطة الذي وصل إلى مكان الحادث أنه عثر على الصبي أنطوني بانجس ملقياً على إحدى الآرائك في المنزل وفي عنقه رباط حذاء حيث قام والده الجاني بخنقه، وعثر على حقيبة المدرسة التي يحملها الابن الذي يعتقد بأنه عاد من المدرسة قبل ارتكاب الأب للجريمة.

وذكر بعض الأصدقاء أن العلاقة الزوجيّة بين الأب القاتل وزوجته التي هجرته كانت قد انتهت قبل سنة من الجريمة وذلك لتعرّضها لسلسلة مشاكل ومشاحنات كانت كثيراً ما تنتهي بضرب الزوج لزوجته التي تكرهه بسبب أسلوبه الوحشي والعنيف ما دفعها إلى ترك المنزل وألا تفكر بالعودة ثانية مهما كانت الأسباب.

هذا وكان والدا الضحية انطوني قد أنجباه بعد سنة من زواجهما الذي كان مثالياً بداية حياتهما. ولكن قبل سنتين تزايدت المشاكل بينهما ما اضطر الزوجة إلى ترك ابنها الوحيد مع زوجها رغم معاناتها بسبب ابتعادها عن ولدها الوحيد إلا أنها قبلت بالوضع على مضض.

ويبدو أن الزوج كان مدمناً على تناول المخدرات وأنه ليس من الأشخاص الاعتياديين. وقبل وقوع الجريمة استلمت الزوجة مكالمة بواسطة الموبايل الذي أهدته لابنها من زوجها الذي هددها بأنها إذا لم تعد لمنزل الزوجية فإنها لن تشاهد ولدها ثانية. وفعلاً عندما وصلت الشرطة للمنزل وجدت الولد جثة ملقية على إحدى الأرائك.

وقد فرّ الأب هارباً تاركاً مكان الجريمة والأدلة التي تدينه وانطلقت دوريات البوليس بحثاً عنه إلى أن وجدته مخموراً بإحدى الحانات. وبعد اعتقاله تم استجوابه واتهامه بجريمة القتل لكنه أنكر فعلته الشنيعة مدعياً بأنه قد ترك البيت منذ زمن طويل وقد ادعى أنه قد كتب لزوجته يخبرها بأن شخصاً آخر غيره قد قتل ابنهم أثناء غيابه عن البيت إلا أن الشرطة وضعته قيد الاعتقال إلى أن تم إحضار أدوات الجريمة كاملة وفاجأوه بشهادة الزوجة عن المكالمة التي أجراها معها قبل الحادث بمدة قصيرة عندها لم يتمالك نفسه فانهار معترفاً بما قام به من جرم شنيع.

عن الديلي إكسبريس البريطانية