خلع الحجاب وإبداء الزينة في مصلى النساء

  • ما هو حكم خلع النساء للحجاب وإبداء الزينة في المصلى الخاص بهن ؟

- إذا كان مصلى النساء مفصولاً عن مصلى الرجال، وكان في مكان مستتر عن نظر الأجانب، فلا حرج عليهن في خلع الحجاب، ولا في إبداء الحناء والكحل.. ولا نرى أن ذلك يتنافى مع آداب المسجد واحترامه. والواجب عليهن الحذر من كشف العورات التي يحرم الكشف عنها شرعاً، ولا يجوز لهن التساهل في ذلك، وخاصة في المسجد؛ فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة.

محبة الكافر والثناء على إنجازاته

  • هل يكفر من قال لكافر: أحبك؟ أو قال له: أنت صديقي على سبيل المجاملة فقط ؟

- لا يكفر من فعل شيئاً مما ذُكر، إلا إن أحب الكافر لكفره، أو أكرمه لكفره، أو أثنى عليه لكفره، فيكفر بذلك، وأما إن كان حبه له لنفع دنيوي يحصل له، أو قال له ذلك مجاملة، أو أكرمه لما له من السلطان ونحو ذلك، أو أثنى عليه لتفوقه في مجال دنيوي ونحو ذلك، فلا يكون ذلك كفراً.

السبيل إلى غض البصر

  • كيف يمكن القضاء على مصيبة النظر إلى المرأة الأجنبية ؟

- إطلاق البصر في الحرام من أعظم أسباب الفتنة وفساد القلوب، وغض البصر من أنفع الأمور لحفظ الفرج وصلاح القلب، والسبيل إلى غض البصر يكون بالاستعانة بالله تعالى، ومجاهدة النفس، وحملها على غض البصر، والبعد عن مواضع الفتن قدر الاستطاعة، والحرص على تقوية الإيمان بمصاحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذكر، مع كثرة الاستغفار والدعاء.

وكلما وقع الإنسان في النظر المحرم عليه أن يتوب إلى الله، والتوبة الصحيحة مقبولة، ولو تكررت بتكرر الذنب، قال تعالى:» إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ» وقد قال ابن كثير - رحمه الله- : أي: من الذنب وإن تكرر غشْيانه

الأكل من طعام الصديق دون إذنه

  • هل يجوز الأكل من طعام صديقي بدون علمه ؟

- يجوز الأكل من طعام الصديق دون إذنه بشرط أن تعلم من حاله أنّه لا يكره ذلك، فهذا هو الراجح - والله أعلم- في معنى قوله تعالى : «....وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ.....».

قال القرطبي، رحمه الله: قيل: إن هذا منسوخ بقوله سبحانه :» لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم» وقوله تعالى: « فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها» وقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس منه). وقيل: هي محكمة، وهو أصح. ذكر محمد بن ثور عن معمر قال: دخلت بيت قتادة فأبصرت فيه رطباً فجعلت آكله، فقال: ما هذا؟ فقلت: أبصرت رطباً في بيتك فأكلت، قال: أحسنت، قال الله تعالى: أو صديقكم. وذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: أو صديقكم. قال: إذا دخلت بيت صديقك من غير مؤامرته لم يكن بذلك بأس. وقال معمر: قلت لقتادة: ألا أشرب من هذا الحب؟ قال: أنت لي صديق! فما هذا الاستئذان. وكان صلى الله عليه وسلم يدخل حائط أبي طلحة المسمى بيرحاء ويشرب من ماء فيها طيب بغير إذنه، على ما قاله علماؤنا، قالوا: والماء متملك لأهله.

وإذا جاز الشرب من ماء الصديق بغير إذنه، جاز الأكل من ثماره وطعامه إذا علم أن نفس صاحبه تطيب به لتفاهته ويسير مؤنته، أو لما بينهما من المودة.

الخلع.. طلاق أم فسخ

  • هل طلاق القاضي يقع؟ وهل الخلع يحسب طلقة ؟

- طلاق القاضي يقع إذا حكم به بحقّ، وذلك في بعض الأحوال؛ كالإيلاء، والإعسار لرفع الضرر عن المرأة ،وأمّا الخلع فقد اختلف أهل العلم في وصفه؛ هل هو طلاق أم فسخ؟ والجمهور على أنّه طلاق، قال ابن قدامة رحمه الله: اختلفت الرواية عن أحمد في الخلع؛ ففي إحدى الروايتين أنه فسخ. وهذا اختيار أبي بكر وقول ابن عباس وطاوس وعكرمة وإسحاق وأبي ثور وأحد قولي الشافعي، والرواية الثانية، أنه طلقة بائنة.

روي ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وقبيصة، وشريح ومجاهد وأبي سلمة بن عبد الرحمن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وابن أبي نجيح، ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي. المغني لابن قدامة والراجح عندنا قول الجمهور باعتبار الخلع طلاقاً بائناً.

تقديم المرأة صورتها لجهة التوظيف

  • هل يجوز تقديم المرأة أوراقها ومستنداتها التي فيها صورها إلى مسؤول العمل لعمل الملف، من أجل التوظيف في العمل في قسم النسائي؟ .

- المفتى به عندنا أن وجه المرأة مما يجب عليها ستره عن نظر الرجال الأجانب وقد استثنى أهل العلم بعض الحالات التي يجوز فيها النظر إلى وجهها، منها: أن ينظر إليها للشهادة لها أو عليها، أو لمعاملتها في بيع أو إجارة، أو ينظر الطبيب عند الضرورة، أو الخطيب عند العزم على التقدم للزواج، أو كانت عجوزاً لا تشتهى.

قال ابن قدامة في المغني: قَالَ أَحْمَدُ ... وَإِنْ عَامَلَ امْرَأَةً فِي بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ، فَلَهُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِهَا، لِيَعْلَمَهَا بِعَيْنِهَا فَيَرْجِعَ عَلَيْهَا بِالدَّرَكِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ كَرَاهَةُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الشَّابَّةِ دُونَ الْعَجُوزِ. وَلَعَلَّهُ كَرِهَهُ لِمَنْ يَخَافُ الْفِتْنَةَ، أَوْ يَسْتَغْنِي عَنْ الْمُعَامَلَةِ، فَأَمَّا مَعَ الْحَاجَةِ وَعَدَمِ الشَّهْوَةِ، فَلَا بَأْسَ. فإذا كانت المرأة محتاجة للتوظيف ولم يكن بد من تقديم صورتها الشخصية لتوضع في الملف، فنرجو أن لا حرج عليها في ذلك.

عن موقع إسلام ويب

أعزاءنا قراء راية الإسلام .. حرصاً منا على التفاعل الخلاق والتعاون على الخير يسرنا تلقي استفساراتكم واقتراحاتكم وفتاواكم عبر البريد الإلكتروني:

islam@raya.com