بقلم - آلاء جعفر:

كل فرد منّا له دائرة من الخصوصية تُحيط به له السيادة والحرية الكاملة في إدارتِها دون الرغبة في التدخلات الخارجيّة من الآخرين، لكل فرد الأحقية في أن يختار من يكون داخل دائرته الخاصة به أو من يكون خارجها، سواء أكان من الأهل أو الأصدقاء.

كما أنه يجب أن نعلم أن دائرة الخصوصية تختلف من شخص إلى آخر، فهناك أشخاص لديهم هذه الدائرة متسعة يشارك فيها عدد أكبر من الأشخاص من حوله وآخرون تكون هذه الدائرة حولهم ضيقة القليل منهم من يشاركه فيها، والمهم أن يعلموا أن كل من يقع خارج هذه الدائرة لا يعني أننا نعاديه أو نكرهه ولكنه يجب أن يعلموا أن الأرواح تتلاقى بمعنى أنه من يقع داخل الدائرة يجمعنا بهم شيء يجعلنا نشعر بالأريحية لبعضنا بعض دون سبب محدد هذا يشمل الأصدقاء والأهل حيث نجد أنفُسنا نتعلق ببعضهم دون الآخرين.

من حقنا أن نحب من نحب ونواصل من نواصل دون حساب نحكي لمن ترتاح لهم أرواحنا من غير أن نكون مجبرين أن نبرر لم اخترناهم دون غيرهم، لم يخلق الله لنا هذه الأرواح لنُحملها فوق طاقتها من مجاملات على حساب أنفسنا وعليه فنحن غير مجبرين على التبرير، ودعنا نتذكر ما قاله د. مصطفى محمود «لابدّ من احترام المسافة التي تحفظ لكل فرد مجاله الخاص وكينونته الخاصة كإنسان مستقل له الحق في أن يطوي ضلوعه على شيء»، لذا من الواجب أن يحترم كل شخص دائرة الخصوصية الخاصة بالآخرين.