على الرغم من أن السوري إحسان الخليلي فقد بصره في حادث دراجة وهو طفل صغير فإنه لم يفقد إحساسه بالحياة، وبمساعدة والده علم نفسه كيفية العزف على الطبلة من خلال الاستماع لتسجيلات على أشرطة كاسيت.

وبعد فترة كوّن الخليلي (45 عاماً) فرقة موسيقية في منطقته بمدينة دمشق، ولما تفجرت الحرب فر مع زوجته وأطفاله الخمسة في عام 2012 إلى أن استقر بهم المقام في مخيم الأزرق للاجئين بالأردن. ولأنه يعشق الحياة فقد سعى لتعليم الآخرين حبها عن طريق الموسيقى، وبدأ الخليلي يُعّلم الأطفال في المخيم الموسيقى التي يعشقها، ومن بين هؤلاء الأطفال من هم من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال إحسان الخليلي: أشعر بحاجة إلى أن يُعّلم هؤلاء الأطفال الموسيقى ليخفف عنهم بعض ما مروا به من مصاعب. وأضاف: بدأت تعلم الموسيقى من أول ما فقدت بصري، فقدت بصري وقت أن كنت بالصف الخامس على إثر حادث في دراجة هوائية.

وقالت تلميذة للخليلي تدعى إسراء زلوف (11 عاماً) إنها تطمح لتعلم العزف على آلات موسيقية متنوعة بعد أن أحبت الموسيقى بفضل هذا المعلم الكفيف.

وأثنى الخليلي على زوجته التي ساعدته في هذه الحياة رغم ظروفه، قائلا: «صارت هي عيوني اللي أنا بأشوف فيها، صرت أنا أشوف كامل».

وينظم الخليلي دروس الموسيقى للأطفال في مركز كير بمخيم الأزرق بتمويل من مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين.