• ما هو الردّ السليم عندما تكون عندي حالة وفاة ويقال لي البقاء لله؟

- إن من السنة التعزية في الميت وحمل ذويه على الصبر، وأن يكون ذلك بالألفاظ التي تؤدي هذا الغرض، ومن أفضلها ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند تعزيته لإحدى بناته في ابن لها، ولفظه: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب.

ولا مانع من استعمال غير ذلك من الألفاظ نحو: أعظم الله أجركم، أو أحسن الله عزاءكم وغفر لميتكم، وإذا رد المعزَى بدعاء للمعِزّي كأن يقول له: جزاك الله خيراً، أو رحمنا الله وإياك واستجاب دعاءك ونحو ذلك ـ فهذا حسن، وليس في ذلك شيء وارد حسب اطلاعنا، وعليه فإذا خُوطب المُصاب بعبارة البقاء لله تعالى باعتبارها تعزية فيجوز له أن يرد بما يناسب مما سبق بيانه لأن عبارات العزاء ليست منحصرة في ألفاظ معينة، بل تجوز بكل ما فيه تسلية.

قراءة القرآن في العزاء

  • ما حكم الذهاب لسرادق العزاء لتعزية أهل الميت إن لم أتمكن من حضور الدفن ومقابلتهم للتعزية؟

- إن كانت هذه السرادقات لا تشتمل على أمور محرمة فلا مانع من الذهاب إليها للتعزية، وأما مجرد وجود قارئ للقرآن فليس مانعاً من الذهاب إلى السرادقات للتعزية، فقد سئل ابن باز: هل يجوز الذهاب للعزاء في ميت إذا كان هناك بدع، مثل قراءة القرآن؟.

فأجاب: السنة زيارة أهل الميت لعزائهم، وإذا كان عندهم منكر، يُنكِر ويبين لهم، فيجمع المعزي بين المصلحتين، يعزيهم وينكر عليهم وينصحهم، أما مجرد قراءة القرآن فلا بأس فيها، فإذا اجتمعوا وقرأ واحد منهم القرآن عند اجتماعهم، كقراءة الفاتحة وغيرها، فلا بأس وليس في ذلك منكر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتمع مع أصحابه يقرأ القرآن. فإذا اجتمعوا في مجلسهم للمعزين وقرأ واحد منهم أو بعضهم شيئاً من القرآن فهو خير من سكوتهم، أما إذا كان هناك بدع غير هذا، كأن يصنع أهل الميت طعاماً للناس، يعلمون وينصحون لترك ذلك، فعلى المعزي إذا رأى منكراً أن يقوم بالنصح. وأما التعزية في المقابر بوقوف أهل البيت صفوفاً أو نحو ذلك فلا مانع منه، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: تقبل العزاء من أهل الميت في المقبرة قبل الدفن أو بعده لا حرج فيه.

دخول الوقت شرط لصحة الصلاة

  • أرسلتني جهة عملي في دورة إلى أمريكا، وتمنع الصلاة داخل الدوام، وأخرج قبل الفجر وأرجع بعد العصر، فهل يجوز أن أصلي الفجر والظهر قبل الوقت المحدد لصلاة الفجر؟

- لا يجوز لك أن تصلي الفجر ولا الظهر قبل وقتها، فمن شرط صحة الصلاة: دخول الوقت، ومن صلى قبل دخول الوقت لم تصح صلاته، جاء في الموسوعة الفقهية: لا خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَنْ صَلَّى قَبْل دُخُول الْوَقْتِ، فَإِنَّ صَلاَتَهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّي إِذَا دَخَل الْوَقْتُ .

ولا فرق في هذا بين الصلاة في بلاد الإسلام وبين الصلاة في بلاد الكفر، وإذا علمت أنهم سيمنعونك مما افترضه الله عليك لم يجز الالتحاق بتلك الدورة..

تنجس الثياب الطاهرة

  • هل تتنجس الثياب الطاهرة التي تغسل مع المتنجسة؟

- إذا غسلت ثياباً طاهرة مع ثياب نجسة، فإن كان الماء هو الوارد على الثياب لم يحكم بتنجس الثياب الطاهرة إذا لم يتغير الماء بالنجاسة، وأما إذا كانت الثياب هي الواردة على الماء، وكان الماء أقلّ من قلتين، فإنه ينجس عند الجمهور، وإن لم يتغير بالنجاسة، ومن ثم يحكم بتنجس ما لاقاه من الثياب، وعند كثير من أهل العلم، وهو قول قوي في الدليل أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، ومن ثم فإذا لم يحكم بتنجس الماء لتغيره بالنجاسة، فإنه لا ينجس ما لاقاه من الثياب.

والأحوط على كل حال ألا تورد الثياب المتنجسة على الماء لئلا تنجسه إن كان قليلاً، ولئلا تنجس غيرها من الثياب الطاهرة المغسولة معها على هذا القول.

حكم السفر من أجل التعزية

  • هل السفر لغرض العزاء للأقارب، والأرحام، والأصدقاء فيه مخالفة للسنة؟ وكيف يعمل من سافر سفراً فيه معصية؟

- إنه يجوز السفر من أجل تعزية أهل الميت، إذا كان ذلك ميسوراً، وبشرط ألا يكون فيه تكلف، أو مشقة قد تكون خارج وسع المرء، وعلى من وجد مشقة في ذلك أن يكتفي بالتعزية من خلال الهاتف، أو البريد، ونحو ذلك من وسائل الاتصال، مع أنه لم يكن السفر له من هدي السلف؛ وأما سفر المعصية، فلا تستباح فيه رخص السفر كالقصر، والجمع، عند الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد خلافاً لأبي حنيفة والظاهرية.

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في «الشرح الممتع على زاد المستنقع»: فلو سافر الإنسان سفراً محرماً، لم يبح له القصر؛ لأن المسافر سفر معصية لا ينبغي أن يرخص له، إذ إن الرخصة تسهيل وتيسير على المكلف، والمسافر سفراً محرماً لا يستحق أن يسهل عليه، ويرخص له؛ فلهذا منع من رخص السفر، فمنع القصر في الصلاة. وقد ذهب الإمام أبو حنيفة، وشيخ الإسلام، وجماعة من العلماء إلى أنه لا يشترط الإباحة لجواز قصر السفر، وأن الإنسان يجوز أن يقصر حتى في السفر المحرم، لكن الصحيح القول بالتحريم، وهو الاحتياط.

حكم انفراد الطالب بمعلمة

  • أنا طالب في الصف الثالث الثانوي. هل يجوز لي أن أذهب إلى درس خصوصي عند مدرسة (أستاذة)؟ مع العلم أني أكون منفرداً، ولا يوجد سوانا في بيتها؟.

- لا يجوز لك أن تخلو بالمدرسة في بيتها، فخلوة الرجل بالمرأة الأجنبية حرام بلا ريب؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ. متفق عليه

فابحث عن مدرس يقوم بتدريس تلك المادة، ولا تعرض نفسك للحرام، وإذا لم تجد رجلاً يقوم بتدريس هذه المادة، واحتجت لدراستها عند امرأة، فليكن ذلك في غير خلوة، ومع أمن الفتنة وانتفاء الريبة.

عن موقع إسلام ويب

أعزاءنا قراء راية الإسلام .. حرصاً منا على التفاعل الخلاق والتعاون على الخير يسرنا تلقي استفساراتكم واقتراحاتكم وفتاواكم عبر البريد الإلكتروني:

islam@raya.com