بقلم / آلاء جعفر :

الحج فريضة تأتي مرة في العام، وبين العام والعام مَن يضمن لنا الأعمار؟! فالموت على غفلة يأتي بِلا استئذان، لبت قلوبنا للحج ونوت وإن كُنا دون من قصدوا ديار الرحمن، يا حجاج بيت الله نتمنى لكم سفراً هنيئاً مستطاباً، وعليكم لنا بعرفات الدعاء، يا حجاج بيت الله سنطوف معكم سبعاً ونسعى سبعاً وإن كانت خُطَانا ليست في المكان، ومنها نمضي سوياً في إخاء للمبيت في منى، وسنقف على عرفات معاً وندعو وندعو ونبكي علّ القلوب بدموعنا تُغسل، ونمضي إلى مزدلفة وننام معكم فيها، ونعود إلى منى ونرمي جمرة العقبة سبعاً ونلزم التكبير بقلب واحد معكم، وفي يوم العيد سننحر أضاحينا ونحلق الرأس جمعاً معكم، ومعكم نعود مكة بطواف الإفاضة ومنها نمضي سوياً لمنى عائدين نرمي الجمرات سبعاً وسبعاً وسبعاً ونكبر حتى يضج الكون تكبيراً ... الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر .. و يَعم القُلوب السلام والاطمئنان ونعود لمكة مودعين وفي القلب حزن الفراق لدار الله مثلكم وإن لم نكن معكم ونرتوي حد الامتلاء من ماء زمزم رفقتكم.

يا حجاج بيت الله وإن لم يكن بوسعنا الحج بأجسادنا معكم، لكن يسعنا الحج بقلوبنا وأرواحنا وسنعيش الحج بكُل تفصيلٍ من النية والإحرام إلى وداع بيت الله بالطواف، الله أكبر ولبيك اللهم لبيك وإن لم نكن مع الحجاج مكبرين وملبين، الله أعلم ما بالنوايا من اشتياق للحج وعجز السبيل دون ذلك والحمدلله أن النوايا عند الله تُكتب وأنه يعلم ما تكن الصدور وما تُعلن ويعلم عجز الطريق دونه، قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهو راجعٌ من تبوك: (إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم، شاركوكم في الأجر، قالوا يا رسول الله: وهم بالمدينة، فقال بالمدينة حبسهم العذر). أخرجه البخاري من حديث أنس، ومسلم من حديث جابر.

اللهم نوينا لك حجاً وإن لم يكن لنا منه سبيل .