بيروت - منى حسن:

زحلة مدينة لبنانية تسمى عروس محافظة البقاع، تأسست عام 1711 وكانت همزة الوصل لحركة التجارة بين بيروت، ودمشق، وبغداد والموصل، خصوصاً بعد إقامة الخط الحديدي عام 1885، وتشتهر بواديها الذي يجري فيه نهر البردوني وبمطاعمها المتناثرة على ضفافه. كما لقبت بـمدينة الكنائس؛ فهي تضم 50 كنيسة، وتعتبر أكبر مدينة مسيحية في الشرق وتعتبر ثالث أكبر مدينة لبنانيّة من حيث عدد السكان الذين يبلغون 120 ألف نسمة. وتتميز زحلة ببيوتها القديمة، ذات القرميد الأحمر والقناطر، وهي قطب المنتجات الزراعيّة في لبنان ودول المنطقة. وإذا زرت مدينة زحلة المعروفة بعروس البقاع، لا بد أن تحط رحالك في «وادي العرايش» الواقع في الحي الغربي على نهر البردوني، الذي لا ينضب طيلة أيام السنة، وتتوزع على ضفتيه المطاعم التي تقدم اللقمة اللبنانية الأصيلة، فيمضي روادها أجمل الجلسات على صوت خرير المياه وفي جو بارد في عز الحر، لا تقل حرارته عن الـ 20 درجة مئوية. ويمكن زيارة البسطات الخشبية المنتشرة على باب الوادي، التي تبيع التذكارات اللبنانية المحفورة على الخشب، أو المصنوعة من الزجاج المنفوخ، إضافة إلى العباءات المطرزة، والأعمال اليدوية والحرفية على أنواعها، وكذلك الصدفيات والفخاريات، وكلها لها دلالة على معالم لبنان الأثرية والسياحية.

وزحلة كانت تجذب نجوم الفن الكبار قديمًا مثل أم كلثوم، وفريد الأطرش، وعبد الحليم حافظ، ومحمد عبد الوهاب الذي غنى لها في جلسة مع شعراء من المنطقة «يا جارة الوادي»، التي كتبها له أمير الشعراء أحمد شوقي. وتروي جورجيت كرم أن المطربة الراحلة أم كلثوم اعتادت زيارة وادي العرايش عندما كانت تغني في مهرجانات بعلبك أو في بيسين عالية.