هافينجتون - بوست عربي:

بالرغم من كثرة المعارك التي شهدتها مدينة حلب منذ انطلاق الثورة السورية 2011، إلا أن جزءًا كبيرًا من أهلها بقي متشبثًا بها، لكن ومع بدء القصف العنيف الذي تشنه الطائرات الروسية على المدينة منذ عدة أيام، جعل الآلاف من سكانها يفرون تاركين خلفهم مدينة من أقدم وأعرق مدن العالم على الإطلاق.

ترجع حاضرة وتاريخ حلب إلى آلاف السنين، فقد ورد ذكرها في المخطوطات المصرية التي يعود تاريخها إلى القرن العشرين قبل الميلاد.

تتنوع تضاريس هذه المحافظة بين الجبال والهضاب والسهول، وتتميز بوجود العديد من الغابات والأراضي الزراعية التي تمتد على مجمل أراضيها.

عرفت حلب واشتهرت بصناعتها العريقة منذ القدم، كصناعة النسيج وحلج القطن وصناعة صابون الغار وزيت الزيتون وغيرها من الصناعات.

كما تضم المدينة مواقع أثرية تعود إلى أقدم الحضارات في العالم، يرجع بعضها إلى 8 آلاف عام، مثل: الأكاديين، البابليين، الآراميين، الحثيين، السومريين، الروما، البيزنطيين، العرب، والمسلمين، كما قامت بها العديد من الممالك والدولة.

يشكل المسلمون السنة أغلب سكان حلب، معظمهم عرب إلى جانب بعض الأكراد والتركمان، كما تسكن المدينة أكبر جالية مسيحية في سوريا، بمن فيهم العديد من الأرمن، إضافة إلى جاليات شيعية وعلوية.

الثورة السورية

عمل النظام السوري بشتى الوسائل على إبقاء حلب خارج دائرة الثورة السورية التي اندلعت عام 2011، فقد نجح في ذلك لمدة عام كامل، وعندما تحولت الثورة السورية إلى ثورة مسلحة، امتدت المواجهة إلى المدينة.

وبدأت المعركة من أجل السيطرة على حلب نفسها في أواسط يوليو 2012 حققت خلالها المعارضة نجاحات سريعة وسيطروا على عدد من الأحياء في شمال شرقي المدينة وجنوبها وغربها.

واليوم ومع تكثيف القصف الروسي على المدينة نجح النظام في فرض سيطرته على أجزاء واسعة، منها ما يعرض حياة أكثر من 350 ألفا إلى الموت بالقصف أو الحصار.