أنقرة - وكالات:

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الإجراءات الأمريكية أحادية الجانب ضد تركيا ستقوّض مصالح واشنطن، وستجبر أنقرة على البحث عن أصدقاء وحلفاء آخرين.

وأضاف: أزعجنا قيام واشنطن بمثل هذا التصرف بحق حليف استراتيجي لها كتركيا بسبب قسيس. كما أضاف الرئيس التركي - في مقال نشره في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بعنوان "كيف ترى تركيا الأزمة مع الولايات المتحدة؟"- إن الإدارة الأمريكية الحالية فشلت في فهم واحترام اهتمامات الشعب التركي، مهدداً بأنه في حال لم يبدّل المسؤولون الأمريكيون "هذه النزعة أحادية الجانب والمسيئة"، فإن بلاده ستبدأ البحث عن حلفاء جدد. وبيّن في مقاله أن الشراكة بين البلدين واجهت في الآونة الأخيرة اختباراً لخلافات سببها الولايات المتحدة، وأبدى أسفه لأن جهود بلاده لتصحيح هذا "التوجه الخطير" ذهبت أدراج الرياح. وقال أردوغان إن تركيا تعرضت لهجوم في 15 يوليو 2016 على يد عناصر منظمة "جولن" بزعامة فتح الله جولن المقيم في ولاية بنسلفانيا. وأضاف إن عناصر المنظمة حاولوا تنفيذ انقلاب ضد الحكومة التركية، موضحاً أن الشعب تدفق إلى الشوارع في تلك الليلة، وهو يحمل المشاعر نفسها التي شعر بها الأمريكيون بعد هجوم بيرل هاربور خلال الحرب العالمية الثانية وهجمات 11 سبتمبر 2001. وأكد الرئيس التركي أن شعبه طالب الولايات المتحدة بإدانة هذا الهجوم بلهجة صريحة، وإعلان تضامنها مع الحكومة التركية المنتخبة، إلا أنها لم تفعل، وكان موقفها من الحادث بعيداً عن رضى الأتراك. واستطرد قائلاً "عوضاً عن الوقوف إلى جانب الديمقراطية التركية، دعا المسؤولون الأمريكيون بلغة متحفظة إلى "استمرار الاستقرار والسلام في تركيا. وكأن ذلك لم يكن كافياً، ولم يتحقق أي تقدّم في الطلبات التي قدمتها تركيا من أجل تسليم فتح الله جولن، بموجب اتفاقية بين البلدين وأوضح الرئيس التركي أن الولايات المتحدة اتخذت في الأسابيع الأخيرة سلسلة من الخطوات لتصعيد التوتر مع تركيا بحجة اعتقال الشرطة التركية مواطناً أمريكياً، على حد وصفه. وأكد أن بلاده لا تستجيب للتهديدات، وأن محاولة إجبار حكومته على التدخل في القضاء لا يتماشى مع الدستور وقيم الديمقراطية المشتركة، على حد قوله. يشار إلى أن العلاقات بين البلدين توترت بعد أن فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات على وزيرين تركيين على خلفية محاكمة القس الأمريكي أندرو برانسون بتهمتي التجسس والإرهاب. وقالت وزارة الخارجية التركية - في بيان - "يجب أن تعلم الولايات المتحدة أن النتيجة الوحيدة التي ستجلبها مثل هذه العقوبات والضغوط.. هي إلحاق الضرر بعلاقاتنا كحليفين"، مضيفة "كما هي الحال مع كل الإجراءات التي اتخذت ضدّ تركيا؛ سيتم اتخاذ الرد الضروريّ".