بعد قصة العجوز التي أصبحت الرحّالة الأكبر عمراً في العالم، تجدر الإشارة هنا إلى رحّالة آخر وهو شاب بريطاني يعتبر أصغر شخص في العالم يزور معظم دول العالم. وقام الشاب الذي يدعى ''جامس اسكويس'' - الذي يعمل محاسباً في أحد البنوك في العاصمة البريطانية لندن - بإنفاق حوالي 125 ألف جنيه إسترليني في سبيل تحقيق حلمه وهو زيارة 196 دولة حول العالم، منها أستراليا، والعراق، وسان مارينو، وصربيا.

في عام 2008 بدأ ''جامس" بالسفر، وقام في أولى رحلاته بزيارة فيتنام، حيث أقام هناك حوالي 3 أشهر، ويقول ''جامس'' - وهو من مواليد عام 1990- إنه زار أمريكا وكندا وأقام هناك 5 أشهر، زار خلالها 27 ولاية أمريكية، ويضيف الشاب البريطاني: لقد قضيت غالبية عطلاتي الجامعية في أماكن بعيدة، وأنفقت على نفسي من مرتبي الذي كنت أتقاضاه من الوظائف التي عملت بها بدوام جزئي منذ أن كان عمري 16 عاماً، لقد عملت في عدد من الفنادق والكافيهات.

ويقول ''جامس'' إنه يشعر بالسعادة البالغة من زيارته دول العالم، إلا أنه أحياناً تصادفه أوقات سيئة، فعلى سبيل المثال ذهب إلى مصر خلال الاضطرابات الحاصلة فيما يعرف بالربيع العربي، وأدرك حينها أن لديه الرغبة في أن يزور كل دول العالم بما فيها الدول غير المستقرة، ويقول ''جامس'' إنه ذهب إلى ليبيا بعد ثلاثة أسابيع من سقوط الرئيس القذافي، وذهب إلى أفغانستان بعد أسبوعين من تفجيرات ''مزار شريف''، ولكنه رغم ذلك أراد أن ينزل إلى الشوارع ويتفحّصها عن كثب.

ويضيف ''جامس''، إنه قد قضى معظم رحلته في ليبيا مع رجل ليبي جعله يرى كل مشاهد الحرب، ويقول إنه عندما ذهب إلى إيران التقى بابن صاحب الفندق والذي كان في نفس عمر ''جامس''، وأخذه هذا الشاب في جولة محلية في شوارع إيران. ويقول ''جامس'' إن أطول فترة قضاها كانت في إفريقيا حيث ظلّ هناك 6 أشهر، سافر خلالها من السنغال إلى الكونجو، ثم بعد ذلك اتجه شرقاً، ويضيف أيضاً، إنه قد وثق في أشخاص ساعدوه أثناء رحلاته وعبوره خلال الدول الصغيرة والمعابر الحدودية الصعبة، وقام بعض الأشخاص من ذوي الثقة بإتاحة الفرصة لـ''جامس'' بزيارة 3 بلدان مختلفة على التوالي. ويختم ''جامس'' حديثه بالقول:، لم أنتهِ بعدُ، وإنني متحمس لزيارة ''تاهيتي''، والقارة القطبية الجنوبية و''جزيرة القيامة'' التي تقع في المحيط الهادي الجنوبي، وجزء من تشيلي.