سلبيات المعسكر التركي أقل بكثير من الإيجابيات الرائعة

محترفو الفريق الآن أفضل بكثير من الموسم الماضي

حوار - صابر الغراوي:

رغم الثقة الكبيرة التي يشعر بها مدرب الوكرة في قدرات فريقه، إلا أن هذه الثقة مشوبة بحذر شديد باعتبار أنه لا يعرف حتى الآن قدرات وإمكانات الفرق الأخرى.

كانت هذه العبارة هي ملخص حال المدرب الإسباني ماركيز لوبيز مدرب الفريق الأول لكرة القدم بقلعة الموج الأزرق، خلال الحوار الذي أجرته معه الراية  * قبل المران الأول الذي خاضه الفريق عقب الفريق عقب عودته من المعسكر الإعدادي للموسم الجديد في تركيا.

وتحدّث ماركيز خلال هذا الحوار عن طموحاته مع الفريق وانطباعه عن المعسكر الخارجي ومدى ارتياحه لتجهيزات الفريق، واستعداداته للمرحلة الأخيرة من التحضيرات التي تسبق انطلاقة منافسات دوري الدرجة الثانية.

وركز المدرب الوكراوي خلال هذا الحوار على الانضباط الكبير في صفوف الفريق، مشيراً إلى أن هذا الانضباط هو أهم الأسلحة التي يمتلكها الفريق خلال معركته الشرسة بدوري الدرجة الثانية، وأشياء أخرى ننقلها لكم في السطور التالية:

ما مدى استفادة الوكرة من المعسكر التركي؟

ـ حققنا مكاسب بالجملة بالطبع من هذا المعسكر الذي استمر قرابة الثلاثة أسابيع منها على سبيل المثال لا الحصر زيادة معدّلات الانسجام والتجانس بين جميع اللاعبين في كل الخطوط، فضلاً عن التعرف عن قرب على حقيقة القدرات الفنية والبدنية التي يملكها كل لاعب من هؤلاء اللاعبين.

وماذا عن المباريات الودية ؟

ـ خضنا خلال هذا المعسكر ثلاث مباريات ودية قوية، حيث كانت البداية مع أحد أندية دوري الدرجة الثانية في تركيا وخسرنا هذه المباراة بهدف نظيف، وبعدها واجهنا فريق القوة الجوية العراقي وهزمناه بهدف نظيف، وفي المباراة الأخيرة فزنا أيضاً بنفس النتيجة على فريق فنار بخشة التركي والذي ضم ستة لاعبين من التشكيلة الأساسية فضلاً عن عدد من لاعبي فريق الرديف، والحقيقة أنني كنت أتمنى أن أخوض ودية رابعة وأخيرة في الدوحة ولكن المؤشرات تؤكد صعوبة حدوث ذلك حتى الآن.

ماذا تقصد بذلك؟

ـ أقصد أن جهاز كرة القدم بالنادي حاول كثيراً إيجاد فريق يوافق على مواجهتنا ودياً خلال هذه الفترة ولكنه لم يجد بسبب ارتباط أندية دوري الدرجة الأولى بمنافسات الجولة الخامسة من بطولة دوري نجوم قطر، وبالتالي فإنه لا يوجد أمامنا سوى مواصلة التدريبات بشكل يومي حتى انطلاقة المنافسات.

هل يعني حديثك أن المعسكر لم يشهد أي سلبيات؟

ـ لا يوجد معسكر بدون سلبيات ولكننا اجتهدنا كثيراً للتغلب عليها منها مثلاً مشكلة الضباب التي كانت تطاردنا في بعض الأوقات أثناء التدريبات وكنا نتغلب عليها بتغيير مواعد الحصص التدريبية، ومنها أيضاً بعض الغيابات البسيطة بسبب عدم انضمام محمد سعد السليطي ومحمد كاني والوصول المتأخّر لأحمد فاضل فضلاً عن الإصابة التي تعرّض لها نانا بوكو والتي حرمته من التدريبات خمسة أيام.

وما الذي تعد به جمهور الوكرة بالنسبة لهذه المنافسات؟

ـ أنا لا أعترف بالوعود في نتائج كرة القدم ولا يوجد مدرب في العالم يملك الجرأة على تقديم وعد معين لجماهيره لأن الكرة نفسها لا تعترف بذلك، وكل ما أستطيع أن أعد به الآن هو أن فريق الوكرة سيبذل أقصى الجهود الممكنة سواء فيما يخص اللاعبين أو الجهازين الفني والإداري وأؤكد ذلك لأنني ألحظ الحماس والإصرار على وجوه الجميع.

هل يعني ذلك أنك لا تعد بالعودة مجدداً لدوري الدرجة الأولى؟

ـ أنا موجود في النادي من أجل ذلك وهذا هو هدفنا الرئيسي من المنافسة هذا الموسم، ولن ندخّر أي جهود ممكنة أو أي نقطة عرق من أجل الوصول إلى هذا الهدف وإسعاد الجمهور الوكراوي وإدارة النادي، ولكنني أتحدث بمنطق كرة القدم فأنا أعرف فريقي جيداً الآن وأعرف حقيقة قدراته، ولكنني في المقابل لا أعرف قدرات الفرق المنافسة وما قدمته خلال فترة التحضيرات من تدريبات ومباريات ودية وتعاقدات جديدة، وبالتالي فإن الغموض الذي يحيط بالمنافسين خلال الفترة الحالية يمنعني من التوقع في الوقت الحالي على أقل تقدير.

ومتى تتضح الرؤية بالنسبة لشكل المنافسة؟

ـ أعتقد أنه مع نهاية منافسات القسم الأول من الممكن أن تضح الرؤية بشكل كبير لأننا سنكون شاهدنا جميع الفريق وواجهناها أيضاً وبالتالي ستظهر ملامح المنافسة بين هذه الفرق، وقد تكون المستويات متقاربة والنتائج أيضاً ويبقى الصراع قائماً بين جميع الفرق التي تنافس على التأهل، وبشكل عام أنا أشعر الآن بتفاؤل شديد، ولكنه تفاؤل حذر بسبب غموض الفرق التي تنافسنا في الدرجة الثانية باعتبار أنني لا أعرف الكثير عن تحضيراتها وصفقاتها.

ما أهم الفوارق بين الوكرة هذا الموسم والموسم الماضي؟

ـ فوارق كثيرة جداً بالطبع وكلها يصبّ في مصلحة فريق الموسم الجديد، بداية من التشكيلة المتميزة من اللاعبين سواء المحترفين أو المواطنين، ومروراً بنسبة التجانس والتفاهم الموجودة حالياً بين جميع أعضاء الفريق، ووصولاً للنقطة الأهم على الإطلاق والتي تتعلق بالانضباط والجدية والتركيز، لأن هناك صرامة واضحة في التعامل مع كافة الأمور التي تتعلق بالفريق، وأنا شخصياً جلست مع إدارة النادي قبل انطلاقة هذا الموسم وطالبت بالحزم والقوة والصرامة من كافة الأطراف الإداريّة والفنية.