بقلم - مريم الشكيليه:

أطل على الساحة السياسية مؤخراً حدث تصدّر عناوين شاشات الأخبار بين تركيا وأمريكا بأزمة اقتصادية تداول الطرفان دفعها لتصبح فعلاً حرباً اقتصادية حين كانت بدايتها فرض الإدارة الأمريكية عقوبات اقتصادية على تركيا بسبب احتجاز ومحاكمة تركيا لقس أمريكي يتساءل البعض، هل فعلاً هذا هو السبب الحقيقي وراء كل ما يحدث الفعل وردة الفعل بين البلدين أم أن هناك ما هو أعمق ولم يطفو على السطح أم هو محاولة لرسم واقع مغاير بملفات قديمة جديدة ؟، أم لربما البعض لا يستغرب أن تفتعل الإدارة الأمريكية الحالية هذا الحدث والأزمة بسبب قس أمريكي فقط.

فطن الجميع بعد سيناريوهات أمريكا الشمالية وإيران وفلسطين أن أمريكا أحدثت هزة عالمية بقراراتها ومحاولات لرسم خريطة جديدة بلون سياسة القطب الواحد، وتركيا من جانبها تعتبر هذا تحدياً لها لإثبات قوّتها ليس فقط في الداخل التركي وإنما في الخارج أيضاً.

تهاوي الليرة التركية فعلاً أمر يهز الداخل التركي ويُقلق المستثمرين الأجانب، صحيح أن السياحة التركية قوة تركية ومن أهم اقتصادياتها ولكنها لا تكفي وحدها للصمود، لهذا كان رد فعل الرئيس التركي لرفع القيمة المضافة للمنتجات الأمريكية حتى ينعش الليرة التركي ورداً على العقوبات.

والآن ما مصير القضايا المشتركة بينهما بعد هذه الأزمة خصوصاً في سوريا والجوار التركي ومحاربة الإرهاب، هل هناك رسم تحالفات جديدة في المنطقة وكيف ستكون ردة الفعل خصوصاً من الجانب الأوربي؟، ومن جانب آخر هذه الأزمة تعد تحدياً للرئيس التركي بعد قرارات الرئاسية التي اتخذها في الداخل التركي، وما هي ردة فعل المستثمر الأجنبي والعربي على حد سواء وهل ستكون هناك تبعات أخرى لهذه الأزمة من الممكن أن تمتد لملفات أخرى غير اقتصادية؟.. تساؤلات كثيرة تطرح في خضم عالم متغيّر ومتسارع.

من وجهة نظري العالم مُقبل على تغيّرات وتحالفات وهناك ملفات ستكون لها ظهور وهناك متغيّر يرسم بقرارات أصحابها وأتساءل.. ماذا بعد؟.

- سلطنة عمان