أيدت محكمة أردنية حكما بسجن أب لمدة عامين ونصف بتهمة تعذيب ابنته وتجويعها وضربها حتى الموت. كما أيدت المحكمة تجريم زوجته «زوجة الأب» حبسها لمدة عام، بتهمة ترك قاصر بشكل يعرض حياتها للخطر، وإهمالها بواجبات العناية بها. واعتاد الأب ضرب طفلته من طليقته وتجويعها، فكان وزنها أقل من الوزن الطبيعي للأطفال بعمرها، وظهرت عليها علامات الجفاف وعدم الرعاية التي تستلزمها مرحلة الطفولة.

وثبت ضرب الأب لابنته لأنها كانت تبكي محاولا إسكاتها عن البكاء بضربها بدلا من إحاطتها بعاطفة الأبوة، مستخدما يده وسلكا كهربائيا وعصا خشبية غليظة، قبل أن يغادر المنزل، وعندما عاد ووجدها مستمرة بالبكاء واصل ضربها وربطها حتى لا تتحرك وتركها حيث غابت عن الوعي، وذهب للنوم ، لتلفظ الطفلة أنفاسها الأخيرة. وحاول الأب إيقاظ طفلته باليوم التالي دون جدوى، فنقلها للمستشفى بحالة وفاة.

وبتشريح الجثة تبين تعرضها للنزف الدموي الحاد الناتج عن هز شديد ومتكرر ومقصود وهو ما يدخل تحت مفهوم متلازمة الطفل المرتج وفق تقرير الطب الشرعي، بالإضافة لوجود إصابات متنوعة تحتل 90% من مساحة الجسم ووجود كدمات وكسر في الساعد الأيسر غير معالج وعنف جسدي شديد جدا في الجلد والعظم والأحشاء الداخلية في الكبد والبنكرياس والكلية والرئتين وكدمات على العنق وحصول الوفاة الناتج عن متلازمة الطفل المعذب.