الدوحة - الراية:

كشفت دراسة مؤشر مديري المشتريات الرئيسي PMI لمركز قطر للمال عن استمرار شركات القطاع الخاص غير الهيدروكربوني في قطر في زيادة معدلات التوظيف في شهر فبراير، بعد أن شهد شهر يناير جولة قوية من التوظيف. وجاء هذا ليعكس زيادة مستوى الثقة بشأن توقعات نمو إجمالي النشاط التجاري خلال الـ 12 شهرًا المقبلة، حيث توقع 71% من الشركات المشمولة بالدراسة أن يزداد الإنتاج في وحداتها بحلول فبراير 2020.

وقالت سعادة الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني، المدير التنفيذي لتنمية الأعمال بهيئة مركز قطر للمال: يعد شهر فبراير شهراً إيجابياً آخر بالنسبة لسوق العمل بالقطاع الخاص في قطر، حيث استمرت معدلات التوظيف في الارتفاع بعد الزيادة القوية خلال شهر يناير. ويشير استمرار نمو القوى العاملة إلى استعداد الشركات لزيادة حجم العمل في الأشهر المقبلة، الأمر الذي ينعكس على مؤشر التوقعات المستقبلية للشركات الذي سجّل ثاني أعلى مستوياته حتى الآن. وتشير توقعات % 71 من المستجيبين للدراسة الاستقصائية بأن يزداد النشاط خلال الـ 12 شهراً المقبلة. وبينما تشير هذه المعدلات للنمو المتسارع خاصة مقارنة بالربع الرابع من عام 2018، فقد سجّلت قراءة مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير انخفاضاً طفيفاً مقارنة بشهر يناير والتي تعتبر الأعلى مستوى لمدة 6 شهور سابقة.

وظلت توقعات الشركات إيجابية بقوة في شهر فبراير، حيث ارتفع مؤشر الإنتاج المستقبلي بحدة إلى ثاني أعلى مستوى منذ بدء الدراسة في شهر أبريل 2017، ولم ينخفض سوى عن ذروة شهر ديسمبر 2018. وتوقع حوالي 71% من الشركات المشاركة أن يحدث نمو، وربطوا ذلك بالمشروعات الجديدة المرتقبة والعملاء الجدد والمناقصات الجديدة الجاري اعتمادها والأعمال المرتبطة بكأس العالم.

ويتم إجراء دراسة PMI، التي تُعدها مجموعة IHS Markit لصالح مركز قطر للمال، منذ شهر أبريل 2017. ويقدّم التقرير مؤشراً مبكراً على أوضاع التشغيل في قطر. ويعد المؤشر الرئيسي المستمد من الاستبيان هو مؤشر مديري المشتريات PMI™ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة للمؤشر إلى وجود تحسّن في النشاط الاقتصادي للشركات عما كان عليه في الشهر السابق، في حين تشير القراءة الأدنى من 50.0 نقطة إلى وجود انكماش.

ويتم حساب مؤشر PMI من خمسة مؤشرات بالنسبة للإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم المورّدين ومخزون المشتريات. وقد هبط المؤشر من أعلى مستوى في ستة أشهر سجّله في شهر يناير (50.5 نقطة) إلى 48.5 نقطة في شهر فبراير. وهذا يعكس بالأساس تباطؤ معدل نمو التوظيف بعد الزيادة القياسية في شهر يناير (المسؤولة عن 0.9 نقاط من الانخفاض البالغ نقطتين) ويعكس أيضاً انخفاضاً طفيفاً في مخزون المشتريات (-0.4 نقاط) مرة أخرى بعد زيادة قياسية في شهر يناير. وكان مؤشر الإنتاج قصير الأمد مستقراً بشكل كبير بينما كان للطلبات الجديدة (-0.5) ومواعيد تسليم المورّدين (-0.2 نقطة) إسهامات سلبية على القراءة الرئيسية (يتم عكس المؤشر الأخير لحساب مؤشر PMI).

عند استنتاج التغيّرات في أرقام النمو الاقتصادي الرسمية، تجدر الإشارة إلى أن المقارنات مع البيانات الرسمية للناتج المحلي الإجمالي لقطر تشير إلى أن مؤشر PMI القطري بحاجة إلى الانخفاض بشكل كبير تحت 50 لفترة مستديمة قبل الإشارة إلى انكماش الاقتصاد، وهي علاقة لوحظت أيضاً في الاقتصادات سريعة النمو الأخرى مثل الصين والهند. وهناك صعوبة في الحصول على تقديرات دقيقة لقطر بسبب الفترة الزمنية القصيرة لكل من بيانات الناتج المحلي الإجمالي وبيانات مؤشر PMI المتوفرة حالياً للمقارنة. منذ شهر يوليو 2018، استقر مؤشر PMI عند 49.3 نقطة، وهي قراءة مساوية بشكل كبير للنمو السنوي (3.7%) في الناتج المحلي الإجمالي غير المرتبط بالقطاع النفطي.

وظل ارتفاع معدل التوظيف سمة أساسية في الدراسة الأخيرة بعد أن ازداد عدد الموظفين في شهر يناير بأسرع معدل منذ بدء الدراسة في شهر أبريل 2017، وشهد شهر فبراير زيادة أخرى، ولكن بوتيرة أبطأ.

وشهد متوسط أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة بمعدل أسرع في شهر فبراير، لكنه ظل أقل من متوسط السلسلة منذ شهر أبريل 2017. وظل تضخم أسعار المشتريات ضعيفاً بشكل نسبي، في حين ازدادت تكاليف التوظيف بوتيرة أقوى مما كان سائداً في السلسلة. وواصلت الشركات تخفيض أسعار خدماتها ومنتجاتها. وهذا يشير، مع ارتفاع تكاليف التوظيف، إلى فرض ضغوط نزولية على هوامش الأرباح.