كابول - وكالات:

سقط صاروخان أطلقتهما حركة طالبان الأفغانية صباح أمس بالقرب من القصر الرئاسي ومقر لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والسفارة الأمريكية في العاصمة كابول، ولم يبلغ بعد عن سقوط ضحايا أو وقوع خسائر. وذكرت الشرطة الأفغانية أن طالبان أطلقت صاروخين على القصر الرئاسي في كابول أمس، عندما كان الرئيس الأفغاني أشرف غني يلقي كلمته بمناسبة عيد الأضحى. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن جان أجا المسؤول في الشرطة أن الصاروخ الأول سقط في مكان قريب من الرئاسة، أما الثاني فسقط بالقرب من مجمع تابع للناتو والسفارة الأمريكية في كابول، «لكن لم يصب أحد بسوء». وأضاف أن أصوات الانفجار الناجمة عن سقوط الصاروخ الأول سمعت خلال البث المباشر لخطاب الرئيس أشرف غني بمناسبة العيد، لكن الرئيس قطع خطابه ليقول ردًا على هجمات الصواريخ «هناك جماعات تواصل العنف ولا يمكنها وقف تطور شعب أفغانستان بإطلاق الصواريخ». وتعتبر المنطقة التي استهدفها الصاروخان أكثر المناطق شديدة التحصين في كابول، وتفرض عليها إجراءات أمنية مشددة، حيث تحيط بالسفارات والمباني الحكومية الأفغانية جدران إسمنتية عالية وأسلاك شائكة، ويتم إغلاق العديد من الشوارع القريبة من السفارة الأمريكية، فضلاً عن تلك القريبة من المواقع الحكومية الحساسة. وقال شهود عيان في الموقع إنه بعد الانفجارات سمعت أصوات إطلاق نار متقطع من المنطقة رغم أنه لم يتضح من الذي أطلق النار. وفي وقت سابق أمس قال غلام رباني عضو المجلس المحلي في قندوز إن حركة طالبان أطلقت سراح أكثر من 160 مدنيًا بعد يوم من خطفها ثلاث حافلات في شمال أفغانستان أمس، ولكنها أبقت على عشرين رهينة على الأقل من رجال الجيش والشرطة، ونقلتهم إلى مكان غير معلوم». وكان مسلحون من طالبان احتجزوا نحو مئتي راكب قرب إقليم قندوز الشمالي أمس الاثنين أثناء سفرهم إلى العاصمة كابول. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تنتظر فيه كابول الاثنين رد طالبان على اقتراح الرئيس لوقف إطلاق النار ثلاثة أشهر، وهو عرض رحبت به الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بعد 17 عامًا من الحرب.

وكشف غني عن عرض الحكومة الجديد خلال خطاب بمناسبة عيد الاستقلال في وقت متأخر أمس الأول، مشيرًا إلى أن قوات الأمن ستلتزم بالهدنة اعتباراً من الأسبوع الجاري شرط أن تقوم طالبان بالأمر نفسه.