تقول صاحبة هذه المشكلة:

أنا سيدة متزوجة منذ ست سنوات... كنت البنت الوحيدة بين أشقائي الذكور والمدلّلة.. تربيت على الرفاهية والعز.. أي عشت كأنني أميرة في بيت أهلي.. لكن بعدما تزوجت تغير كل هذا.. فزوجي يريدني أن أقوم بشؤون المنزل من طبخ وغسيل والعناية بالأطفال.. رغم وجود خادمتين تقومان بكل ذلك.. ويزعل وأحيانا يغضب إذا رفضت أن أعد له الطعام.. أو أكوي له ملابسه فحين يطلب مني ذلك أقول له: أنا زوجة ولست خادمة.. فلست مجبرة أن أقوم بأعمال البيت وعندنا خادمتان لا يقصران.. تقومان بكل المهام المطلوبة وغير المطلوبة.. فأنا لم أتعود أبداً القيام بمهام المنزل في بيت أهلي.. أما أطفالي صحيح أن الخادمتين يعتنيان بأمورهم من تنظيف واستحمام الخ.. الأمور الخاصة بهم.. لكنني أجلس معهم وأغدق عليهم العاطفة والحب والحنان وأسرد لهم القصص الممتعة.. لكن زوجي العزيز لا يريدني أن أترك أمور أطفالنا على الخدم.. ويريدني أنا أن أقوم بكل أمورهم من إعداد الطعام لهم واستحمامهم وإعداد الملابس لهم.. لا أدري.. لماذا يعقد زوجي الأمور..؟

علما أن الشرع لم يلزم المرأة بهذه الخدمة التي يطلبها..

>>>> 

لصاحبة هذه المشكلة أقول:

صحيح أن الشرع لم يلزم المرأة.. بوجوب خدمة الزوج.. إلا أنه شجع وحث عليها كثيراً.. وجعل جهاد المرأة حسن التبعل.

كما أن خدمة الزوج والأطفال طريق مهم لقلب الزوج.. فلا ينبغي إهمال هذا الجانب.. أما مسألة البنت الوحيدة والمدللة فتمتعي بها أثناء وجودك في بيت أهلك.. أما مع زوجك.. فكوني الزوجة المطيعة المسؤولة..

لكن يبدو أنك لا تحاولين أن تتطوري.. ولا تفرقين بين البنت عند أهلها وبعد ما تتزوج عند زوجها. ولا تدركين معنى عالم الحياة الجديدة.. أعني عالم الحياة الزوجية من مسؤولية..

حاولي أن تبذلي جهدك بتعلم فنون إدارة المنزل.. وهذا ليس عيباً أو انتقاصا من قدرك.. ولا داعي لترديد كلمة لست خادمة.. فأنت تخدمين زوجك وأطفالك كما هو يعمل من أجلكم.. وما الغضاضة في ذلك..؟

لا مانع من الاستعانة بالخدم.. لكن ليس بالاعتماد الكلي عليهم..

ضعي برنامجاً للقيام بأعمال المنزل تسلكين فيه الحد الوسط.. فلا إرهاق لك.. ولا تراخي واعتمادا كليا على الخادمات.