عمان - أسعد العزوني:
أشادت أميرة الغانم عضو المجلس البلدي في مدينة الرمثا الأردنيّة بالدور الإنساني المميّز الذي تقوم به قطر تجاه اللاجئين السوريين وأهالي مدينة الرمثا على حد سواء.

وأكدت في حوار مع الراية أن قطر ثبّتت بصمتها الإنسانيّة في الرمثا، وأنها أول دولة وقفت مع المدينة ومع اللاجئين السوريين.

وقالت إن قطر شيدت 12 بناية في الرمثا لإيواء زوجات الشهداء السوريين، ولا تزال تشرف عليها وتقدّم الدعم اللازم لهن ولأولادهن، مضيفة إن بلدية الرمثا حصلت على 1.2 مليون دينار من البنك الدولي لمساعدتها في إيواء اللاجئين السوريين.. وإلى التفاصيل:

دعم قطري مميّز
> كيف ينظر أهالي الرمثا للمساعدات القطرية المقدّمة للاجئين السوريين وللمجتمع المحلي؟
- سجل التاريخ أن قطر الشقيقة هي أول دولة وقفت مع مدينة الرمثا المنكوبة ومع اللاجئين السوريين، وكانت تقدّم المساعدات الماديّة في البدايات، وبعد ذلك بدأت بتزويد اللاجئين السوريين في المخيمات بالكرافانات، كما أنها شيدت 12 بناية في الرمثا لإيواء زوجات الشهداء السوريين، في كل بناية 33 شقة، وكل شقة تؤوي ثلاث أرامل سوريات، وهذا هو قمة العمل الإنساني، كما تقدّم قطر المساعدات المطلوبة للجرحى السوريين.

وتتعاون قطر مع الهيئة الخيريّة الهاشمية ووزارة التنمية، ولا تزال تشرف على عائلات الشهداء السوريين في الأردن، كما أن الرمثا حصلت على نصف مليون دينار من المنحة الخليجية التي أسهمت فيها دولة قطر، وكانت حصة الرمثا مميّزة كونها مدينة منكوبة.

كما تتعاون قطر مع الجمعيات الخيرية الأردنية مثل جمعية التكافل لدعم الأيتام، ويقدّمون 40 ديناراً أردنياً شهرياً لكل يتيم سوري ونفس المبلغ لليتيم الأردني، وأستطيع القول إن قطر صادقة في دعمها الإنساني لنا وللسوريين منذ خمس سنوات وهي أول دولة تتعامل مع الهلال الأحمر الأردني، وقد ثبّتت قطر بصمتها الإنسانيّة في الرمثا، ونحن ممتنون لها.

مساعدات دوليّة
> هل حصلت بلدية الرمثا على دعم دولي ؟
- حصلت بلدية الرمثا مؤخراً على 1.2 مليون دينار أردني منحة من البنك الدولي لمساعدتها في إيواء اللاجئين السوريين، وقدمنا للبنك الدولي بدورنا حزمة مشاريع للعام المقبل بقيمة 3 ملايين دينار لتأهيل البنيّة التحتية، كما تلقينا من المنظمات الدوليّة دعماً قدره 2.5 مليون دينار لإعادة تأهيل البنية التحتيّة.

عيش مشترك
> كيف تنظرين إلى التعايش الحاصل بين اللاجئين السوريين وأهالي الرمثا؟
- هناك تماسك قوي بين اللاجئين السوريين وأهالي الرمثا وصل إلى درجة العيش المشترك وليس التعايش المشترك، كون الرمثا مجاورة لسوريا أصلاً، ووجود علاقات نسب ومصاهرة بيننا منذ زمن، وما نلاحظه أن اللاجئين السوريين يفضلون العيش في الرمثا. ونحن بدورنا أيضاً نحب السوريين ونعتبرهم إخوة لنا، وكنت على سبيل المثال أستضيف من السوريين الذين لا يجدون بيوتاً للعيش معي ومع أمي في بيتنا، كما كنت أبحث لهم بنفسي عن بيوت ليسكنوا فيها.

وهناك مشاريع استثمارية مشتركة بين الأردنيين والسوريين في الرمثا مثل المطاعم والمخابز وتبادل الخبرات بين السيدات السوريات والأردنيات.

ولأن السوريين اجتماعيون بطبعهم فإنهم يشاركوننا في أفراحنا وأتراحنا، ونحن كذلك، وفي مناسباتهم أياً كانت نفتح لهم مضافاتنا، كما أنهم يشاركونني شخصياً في حملات النظافة التي أقوم بها لشوارع الرمثا ويدرس أبناؤهم في المدارس الخاصّة في الرمثا، لكن غالبيتهم منزعجون لعدم وجود أوراق ثبوتيّة لديهم.