ترجمة : كريم المالكي:

دمّرت محامية شابة حياتها الوظيفية والاجتماعية عندما أقدمت على فعل يتنافى تماماً مع تعاليم مهنة القانون والقوانين بشكل عام. وقد حاولت المحامية أن تهرِّب المخدرات إلى لص سجين ينتمي لإحدى العصابات وذلك بعد أن وقعت بحبه. وقامت المحامية كيت دولي (24 سنة) بإخفاء المخدّرات في حذائها وتحديداً داخل كعب الحذاء خلال زيارتها اللص سكوت جيفرس.

والغريب أن المحامية زعمت أن اللص، المتخصّص بارتكاب مختلف جرائم سرقة السيارات، زبونها ولديها موعد لمقابلته ، لكن الكلب البوليسي أحبط مخططها واكتشف المخدرات التي كانت بحوزتها والتي كما يبدو أنها اشترتها من تاجر في الشارع. وقد صدر حكم قضائي بإدانتها وسجنها خمس سنوات لامتلاكها مخدرات وكذلك تخطيطها لتزويدها إلى شخص آخر.

يذكر أن الشابة كيت كانت تعمل محامية متدرّبة في شركة جلوسوب في ديربيشاير، إحدى المقاطعات في إنجلترا، وقد أعجبت باللص سكوت الذي كان يتردّد على الشركة مع صديق له - أحد الزبائن، والمفارقة تكمن في أن سكوت (24 سنة) كان بانتظار محاكمته لارتكاب سلسلة عمليات سطو مسلح، وكذلك لاعترافه بجرائم أخرى منها السرقة وإلحاق الأذى بأشخاص آمنين والاختطاف وامتلاك المخدرات وتوزيعها وتنفيذ عدد من الاعتداءات باستخدام الأسلحة النارية على بعض المنازل والمحلات. وألقت الشرطة القبض عليه عندما اكتشفوا صوراً على هاتفه الخلوي تظهره حاملاً مسدساً فضياً ويرتدي مجوهرات تعود لإحدى الضحايا.  وعندما حاولت كيت إدخال المخدّرات إلى المُجرم في سجن في سالفورد اعترضها الكلب البوليسي الذي شم رائحة المخدر فيها، وبعد ذلك أخرجت أكثر من 8 جرامات من القنب من حذائها الأيمن، وعندما سئلت عن ما إذا كان لديها شيء آخر بحثت في ملابسها الداخلية وأخرجت كيساً يحوي أكثر من 10 جرامات من الهيروين. وبعد أن أجريت عليها الفحوصات تبيّن أنها تعاطت المخدرات.

وقد استمعت المحكمة إلى نفي كيت وجهلها بما يمكن أن يؤديه مثل هذا السلوك لكن في النهاية ثبتت إدانتها بشكل تام. وكما يبدو أن اللص وجد فيها شخصاً يستطيع أن يحاول ذلك من خلال إقناعها لتجلب إليه ما يحتاجه من مخدرات.

وبالنسبة لكيت فقد أرادت إلقاء اللوم عليه لكنها بعد أن أدركت حجم خطأ ما ارتكبته أعلنت تحمّلها المسؤولية كاملة عما فعلته، واعترف أحد أفراد عائلتها بأنها كانت منجذبة إليه ومغرمة به لكنه لم يجد تفسيراً إلى ذلك الانجذاب لا سيما أن المجرم سكوت لا يشبهها لكونه من الشخصيات غير السوية. وهكذا فقد دمّرت حياتها من أجل مغامرة سخيفة كما ورّطت أهلها والشركة التي تعمل فيها في عمل غير مقبول وعليها تحمّل ما قامت به. وقد حكمت المحكمة على المحامية بالسجن 5 سنوات.

عن الديلي إكسبريس البريطانية