بقلم - إيمان فرحات العربي:

منذ أن دشّنت وزارة التعليم بقطر الإطار العام للسلامة المرورية في عام 2014 وهو يتم تفعيله في جميع مدارس قطر، وتعد خطوة جيدة وتجربة فريدة ومميزة لتنشئة الأجيال على قواعد السلامة المرورية في محاولة للحد من الحوادث المرورية. بل امتد الأمر إلي برنامج الأمن والسلامة للطلاب بمفهومه الأوسع والأشمل.

فالجميع أصبح مسؤولاً عن الطلاب بداية من حارس المدرسة وصولاً إلى المديرة، لقد تغيّر مفهومنا عن سلامة الطلاب بمفهومه الضيق واتسع ليشمل كل ما يحيط بهم من الأدوات التي نستخدمها، وطريقة سيرهم، وأماكن وضع حقائبهم، وثيابهم، وطعامهم، وطريقة تحركهم بالصف، وما يحضرون معهم من البيت، وطريقة ركوبهم الحافلات المدرسية، وطريقة حملهم للحقائب والكثير والكثير من التفاصيل التي لا يتسع المجال لذكرها. بل أصبح الطلاب يذكّرون بعضهم البعض بقواعد الأمن والسلامة.

إن غرس مبدأ الأمن والسلامة لدى النشء كفيل بأن يجعلهم يحترمون قواعد المرور مستقبلاً شباباً ورجالاً. ويلعب المعلمون والمعلمات دوراً كبيراً لتحقيق هذا الهدف الكبير، ويبقى دور الآباء والأمهات والذي يتمركز حول حث الطلاب على الحفاظ على مدارسهم واعتبارها بمثابة البيت وأن الحفاظ على أمن وسلامة المدرسة هو في حد ذاته حفاظا على امنهم وسلامتهم... فالطفل الذي ينشأ على احترام المال العام وممتلكات الدولة سيكون أشد حرصاً على احترام أرواح الآخرين مستقبلاً شاباً ورجلاً.. على الآباء والأمهات تذكير أبنائهم دوماً أن المدرسة ملك لهم ولغيرهم وأن دورهم أن يحافظوا عليها ليتسلمها غيرهم كما تسلّموها يوماً ما.

أيها الأب.. أيتها الأم.. أخبري ابنك كل صباح هذه الجملة: «تذكر عزيزي أن أمنك من أمان مدرستك، وأمان مدرستك من أمنك».

monmon137@yahoo.com