• قطر تحظى باهتمام وتقدير عالميين لسياستها المتوازنة ورؤيتها الصائبة
  • حجم التجارة المتبادلة بين البلدين بلغ 375 مليون دولار
  • الشركات التركية تنفذ 20 مشروعًا بقيمة 9 مليارات دولار

كتب - سميح الكايد:

أعرب سعادة السيد هاكي أميري يونيت سفير الجمهورية التركية لدى الدولة عن تقديره البالغ لدولة قطر وقيادتها الرشيدة لما تضطلع به من دور رائد ولافت من خلال العمل على خلق عالم ينعم بالأمن والسلام والازدهار الاقتصادي من أجل مستقبل الأجيال القادمة عبر تعميق الروابط الإنسانية والتعاونية على مختلف المستويات، ومن خلال تجسيد لغة الحوار الشامل والمعمق بين الشعوب والحكومات على المستوى العالمي إضافة الى دورها الكبير في العمل على وضع الحلول السلمية الناجعة للعديد من المشاكل والقضايا الإقليمية والدولية، واتباع سياسة خارجية متوازنة وشفافة أفضت إلى تعميق علاقات قطر بمختلف أنحاء دول العالم وجعلت منها محط أنظار واهتمام وتقدير المجتمع الدولي.
كما ثمّن السفير يونيت العلاقات القطرية - التركية والمستوى الكبير الذي وصلت إليه قائلاً إنها علاقات تاريخية وضاربة في أعماق التاريخ وقائمة على الاحترام المتبادل وتحمل مقومات متينة لصالح البلدين وشعبيهما.

جاء ذلك في تصريحات للسفير التركي على هامش احتفالات السفارة التركية بالعيد السابع والثمانين لتاسيس دولة تركيا، حيث أقامت السفارة التركية بالدوحة احتفالاً كبيراً بهذه المناسبة بفندق دبليو الدوحة حضره سعادة السيد عبدالله بن مبارك بن إعبود المعضادي وزير البيئة وسعادة محمد بن عبدالله الرميحي مساعد وزير الخارجية لشؤون المتابعة وشخصيات كبيرة وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدون بالدوحة إضافة إلى حشد كبير من أبناء الجالية التركية بالدوحة.

وقال السفير بهذه المناسبة: نشعر بالاعتزاز كوننا نحتفل بهذا العيد في دولة قطر للمرة الـ 31 منذ افتتاح سفارة تركيا بالدوحة عام 1980 ولهذا نعتبره يوماً استثنائياً كونه يشهد على واقع عملي لمتانة وعمق العلاقات القطرية - التركية، مضيفاً: إن هذا اليوم يحمل أهمية بالغة لأبناء الجالية التركية في دولة قطر حيث إن عام 2010 يمثل الذكرى الـ 30 لتأسيس السفارة التركية بالدوحة، ويؤكد ما وصلت إليه علاقات البلدين من تقدّم متميّز على مختلف المحاور والاهتمامات في الحقول السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحضارية.

ووصف العلاقات القطرية - التركية بأنها علاقات تحظى بخصوصية متميزة فهي علاقات اخوة قوية ذات جذور ضاربة في عمق التاريخ تنمو بشكل سريع وقوي " إذ أن علاقاتنا قوية ومعمقة وتاتي على نحو شامل وتعزّزت بطرق عدة خاصة في العقد الماضي الذي شهد حالة من زيادة التآلف والتقارب القطري - التركي كما أن هناك تأطيرا لوجهات نظر متقاربة في قضايا إقليمية ودولية لأن هدفنا المشترك هو تحقيق الأمن والسلام والازدهار بالمنطقة "، وقال في هذا الخصوص إنه نظراً لعمق الروابط والعلاقات التاريخية التركية مع دول المنطقة فإن تركيا تشعر بالفخر والمسؤولية الأخلاقية تجاه الإسهام في الجهود الرامية لتحويل المنطقة الى منطقة سلام واستقرار وازدهار.

وأعرب سعادة السفير التركي عن قناعته بأن التطوّر السريع لدولة قطر في مختلف المجالات بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى سوف يؤدى بالطرفين إلى تعاون اكثر شمولية وعمقاً وأكثر استمرارية " وسوف نستمر في تكريس الجهود عبرالفترة المقبلة لخدمة تطوير العلاقات وفقاً لمصلحة البلدين المشتركة".

وقال: إن لدى تركيا وقطر تطلعاً سياسياً نحو تعزيزالتعاون المتنوع في مجالات الطاقة وهو أمر تجسّد بكل معانيه خلال زيارة سمو الأمير لتركيا حيث أبدى سموه تأييده ودعمه للمشروع المقترح لإنشاء شبكة أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من قطر الى تركيا "وهذا المشروع سيؤمن الغاز ليس لتركيا فحسب بل لمشروع توباكو الاستراتيجي لتأمين الغاز الى أوروبا".

كما تطرّق السفير التركي في تصريحاته كذلك إلى العلاقات التجارية بين البلدين قائلاً: "هناك تدفق تجاري بيننا إضافة الى إن إجمالي عدد المشاريع التي قامت بتنفيذها شركات تركية في قطر وصل الى حوالي 9 مليارات دولار امريكي" لافتاً الى أن جمعية رجال العمال التركية في قطر تعمل على تعميق هذا المجال من التعاون.

ولفت إلى أن معدل نمو العلاقات التجارية بين البلدين وصل الى 375 مليون دولار عام 2009 محققا قفزة نوعية خلال زمن قياسي وهناك اكثر من 20 مشروعا هاما تنفذها شركات تركية في قطر تجاوزت قيمتها 9 مليارات دولار ومع ذلك نرى أن حجم التجارة المتبادلة لم يصل الى الحد الذي يلبي طموح البلدين.

وقال: إن الاداء الاقتصادي القطري الباهر قدّم فرصة مهمّة للشركات التركية لمزيد من العمل والاستثمار في مجالات متعدّدة كما أن هناك استثمارات قطرية في تركيا خاصة في مجال العقار.

كما لم يفت السفير كذلك التنويه بالعلاقات الثقافية بين قطر وتركيا قائلاً: هناك ثقافة مشتركة تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين ونعمل على زيادة التفاهم المشترك وتقارب الشعبين.

وتعهّد السفير التركي في ختام كلمته بالعمل من أجل بناء علاقات أشد متانة وصلابة بين البلدين متوجهاً في الختام بالشكر والتقدير الى القيادة القطرية على حسن معاملتها للجالية التركية.