بقلم  - سبأ اليافعي:

الكثير من الناس من يريد أن يسمع الصراحة ويقول بأنه لا يحب المجاملة وعندما يسألك عن رأيك ويطلب منك الصراحة وتقول له الصراحة, تجد بؤبؤ أعينهم تتسع وكأنها تقول ماذا تقول يا هذا!.

الكثير من يطلب الصراحة و لكن في الحقيقة و في قرارة أنفسهم هم يريدون ما تريد آذانهم أن تسمعه. بشكل عام كل شخص له طريقته الخاصة في استقبال المعلومة فهناك من يتميز بالمرونة ويستقبل الأفكار الجديدة عليه بينما هناك من لا يفهمها إلاّ إذا قلت له الموضوع بشكل مباشر وهناك من لا يريد أن يسمع أي قول لا يطرب ويتماشى مع رأيه.

ولا ننكر أن أسلوب القول له دور أساسي في جعل الشخص يستقبل المعلومة أو ينكرها، فربما يكون الأسلوب الأول هو أن تذكر إيجابيات الشيء ثم تقول الصراحة إن كانت له مساوئ أو أن تقول الصراحة بطريقة غير مباشرة حتى تصل المعلومة للشخص دون أن يتجاهلها ودون أن يشعر بالإحراج منها وهناك أيضا الطريقة المباشرة وهي الطريقة المناسبة للأشخاص الذين لا يريدون استيعاب ما تقوله أو حتى في بعض الأحيان هي أفضل للذين يتجاهلون آراء الآخرين بشكل متعمّد و لكن يجب أن يفرّق الإنسان بين الوقاحة وبين الصراحة المباشرة ولكن المعقولة, فالوقاحة هي أن تقول الشيء دون التفكير في مشاعر الشخص الذي أمامك بينما الصراحة المعقولة هي التي فيها مراعاة للشخص المتلقي و دون أن نجامله مجاملة كاذبة في نفس الوقت, أما الطريقة الأخيرة و هي الصراحة المباشرة والمعقولة فيفضّل استخدامها عندما تجرب أغلب الطرق لقول الصراحة. فقول الصراحة ربما لا يريده الكثير و لكن في الحقيقة هي الأكثر إفادة لهم وهي من تجعلهم أفضل كي يحسّنوا من أنفسهم وعاجلاً أم لاحقاً سيشكرونك عليه.

Sh091553@gmail.com