بقلم - علي محمد يوسف: الجمهور الحاضر لمشاهدة مسرحيته أو لتبقى على مر السنين والأيام كلمة كلما عشنا فترةً نتذكرها وندرك أنها قيلت لأن أموراً ستحدث على واقعنا وأمام أعيننا ونقرأ ونسمع ما يدهشنا لنتذكر تلك الكلمات ونقول كأنه يعيش الآن بيننا رحمه الله ليشاهد ما يجري على ساحتنا من الهول والدهشة حتى السلام نتعامل معه بدهشةٍ لا كما أمرنا أن نتعامل مع من يلقي علينا السلام كما أمرنا سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وفي قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء: 86) . ياللهول ألهذه الدرجة وصلت بنا الأمور نحنُ أمةٌ كانت خير أمة ولكن أصبحنا نشح بالرد في السلام إذا القي علينا وكم هو رد يطفئ الغليل إذا كان متواجداً بأنفسنا ويضفي على أنفسنا البهجة والسرور وندرك أن من قاله أو ألقاه علينا لا يحمل في نفسه شيئاً من الغل والحقد والكراهية لأن هذه الكلمات كلها تبشر بالفرحة فحروفها بسيطة وسهلة وسلسة، ولكن ما نراه يجعلنا نتفكر لم ألبسنا أنفسنا لباس الغلظة وشح الوجه؟ لم فقد علمنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم خير تعليم فقد أرسله جل وعلا ليكون معلم البشرية وشهد له الجميع ممن تعلم وقرأ عنه كل ما فعله وساربه إلى عباد ربه يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة فشهدوا له أنه أعظم رجل بين الرجال الذين قرأوا عتهم فنال منهم الشهادة العالمية في كتبهم الدنيوية كيف لا وهو جاء برسالة قال عنه ربه أنك مرسل للعالم أجمع لا عربي ولا غيره.

يفضل أن يذكر الحق والسير بين الناس بالعدل أساس الحياة الدنيوية وإن كنت آمنة برسالته خير إيمان فلك جزاء عظيم عند خالق البشرية لكنه لم يحرمك من أن تكون متمتعاً في هذه الحياة الدنيوية فهل لنا أن نعود لهذا السبيل يا أمة خير الأمم لأنكم تردون التحية وتناقشوا ما بينكم بروح كلها إخلاص من أجل حياةٍ أفضل للعالم الذي وكلتم لأن تكونوا خلفاء ربكم ياقادة الأمم والشعوب إرجعوا وردوا التحية بأحسن منها أو مثلها لكن لا تتركوا الرد لتبقى النفس مشحونةً بما لا صلاح فيه الا تدمير للبشرية فالسلام عليكم وهذه رسالة تحمل مبدأ السلام الذي ينشده الجميع دون فرض وصايةٍ أو غيرها مما يعيق التقدم في مجال الحياة التي هي زرعٌ ليوم لاينفع فيه مال ولا جاه وقوةً بشرية تدافع عنك بين يدي خالق البشر وكل ما هو أمامك أو لتراه عينك التي تسير بها لتصل لمبتغاك على هذه الأرض البسيطة. فلا نعقد الأمور فيما بيننا ونقف عند أمرٍ يبعدنا عن رضا الخالق الذي جعلنا مستخلفين ونعمل ما يقربنا لرضاه لا لما تشتهي أنفسنا البشرية التي لا ترد التحية بأحسن منها لأن ردها هو علاج لكل ما نعانيه من مرض لا يشفى إلا برد التحية وخاصةً إن جاءتك من كبير في السن أو المقام فالعلم أنه يريد أن يطفئ ما في القلوب ويضفي عليها المحبة والتصافي بين الأنفس التي تحمل أحياناً أكثر مما تتحمل.