فيينا - بي بي سي: وافق الرئيس النمساوي على ائتلاف حكومي بين حزب الشعب المحافظ، الذي فاز في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر الماضي، وحزب الحرية اليميني المتشدّد، وبذلك فإن سباستيان كورز زعيم حزب الشعب، البالغ من العمر 31 عاماً، سيصبح أصغر رئيس حكومة في العالم.

فمن هو سباستيان كورز؟ولد في 27 أغسطس عام 1986 في العاصمة النمساوية فيينا وتلقى تعليمه في مدارسها وجامعتها.بدأ مسيرته السياسية عام 2003 عندما انضم لحزب الشعب اليميني وتدرّج في المناصب القيادية في الحزب وبين عامي 2010 و2011 تولى حقيبة وزارة الاندماج، وفي عام 2013 تولى حقيبة وزارة الخارجية وهو في الـ 28 من عمره وكان لا يزال يدرس القانون في جامعة فيينا، واتسع الملف الذي يحمله ليشمل الاندماج الاجتماعي.

وفي مايو عام 2017 أصبح زعيماً للحزب، وعقب ذلك دعا لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد.

وفك كورز التحالف مع حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الذي يشارك حزب الشعب الحكم منذ فترة طويلة، وشكّل مع حزب الحريّة اليميني المتشدّد بزعامة هاينز كريستيان شتراخة ائتلافاً يمينياً محافظاً لحكم النمسا.

ولعب كورز دوراً مهماً في إقرار البرلمان النمساوي عام 2015 لتعديلات مثيرة للجدل على قانون بشأن الإسلام معمول به في البلد منذ قرن.

ومنح القانون - الذي يهدف جزئياً لمواجهة التطرف - المسلمين المزيد من الأمن في إطار قانوني لكنه يحظر التمويل الأجنبي للمساجد والأئمة.

ودافع عن التعديلات، بينما انتقدها زعماء المجتمع المسلم في النمسا، قائلين إنها لا تعاملهم على قدم المساواة.

وكان القانون الصادر في عام 1912 قد جعل الإسلام ديانة معترفاً بها رسمياً في النمسا، ولفترة طويلة، اتُخذ القانون نموذجاً في أوروبا فيما يتعلق بالتعامل مع الإسلام، وشملت التعديلات الحفاظ على عطلات المناسبات الدينية وتدريب الأئمة.

لكن جماعات إسلامية قالت إن حظر التمويل الأجنبي أمر ظالم لأن الدعم الدولي مازال مسموحاً به للمجتمعات المسيحية واليهودية.

وقال كورز، إن التعديلات حدث هام للنمسا هدفها منع دول إسلامية معيّنة من استخدام الوسائل المالية لجني نفوذ سياسي.

وأضاف: ما نريده هو تقليل النفوذ السياسي والتحكم من الخارج، ونريد أن نمنح الإسلام الفرصة كي يتطور بحريّة داخل المجتمع بما يتفق مع قيمنا الأوروبية المشتركة.