جنيف - وكالات:

دعا محققون من الأمم المتحدة أمس إلى فتح تحقيق دولي وملاحقة قائد جيش ميانمار وخمسة قادة عسكريين آخرين قضائيا بتهم تتضمن ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق أقلية الروهينجا المسلمة. وأفادت بعثة تقصي حقائق أممية في تقريرها أنه يجب التحقيق بشأن كبار جنرالات جيش ميانمار، بمن فيهم القائد الأعلى للجيش وكبير الجنرالات مين أونج هلينج، وملاحقتهم قضائيا بتهم الإبادة الجماعية شمالي راخين وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في ولايات راخين وكاشين وشان. وخلص التقرير الذي صدر أمس إلى أن الجيش ارتكب جرائم ضد الإنسانية، شملت القتل والاغتصاب والتعذيب والاسترقاق والعنف ضد الأطفال، وتدمير قرى بأكملها. وأصر على أن تكتيكات قوات الجيش كانت غير متكافئة بشكل كبير مع التهديدات الأمنية الفعلية موضحا أن الجرائم التي وقعت في راخين والطريقة التي نفذت بها تشبه في طبيعتها وفداحتها ونطاقها تلك التي سمحت بالتأكد من وجود نية بالإبادة الجماعية في سياقات أخرى. وعبر التحقيق عن استعداده لمشاركة لائحة أطول من الأسماء مع أي هيئة مؤهلة وذات مصداقية تسعى إلى المحاسبة بشكل يتوافق مع النظم والمعايير الدولية. وعلى مستوى صانع القرار في ميانمار، انتقدت بعثة تقصي الحقائق مستشارة البلاد أونج سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وعاب عليها أنها لم تستخدم منصبها الممنوح إليها بحكم الأمر الواقع كرئيسة للحكومة ولا سلطتها الأخلاقية لمنع أو وقف الأحداث الجارية في بلادها، مضيفا أن المستشارة وبقية المسؤولين ساهموا عبر أفعالهم وتقصيرهم في الفظائع التي ارتكبت. وبعد تحديد الجناة، دعا التقرير مجلس الأمن الدولي إلى إحالة ملف ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إقامة محكمة جنائية دولية خاصة لتولي القضية. كما أوصى بحظر الأسلحة وبعقوبات فردية تستهدف الأشخاص الذين يبدو أنهم يتحملون المسؤولية أكثر من غيرهم. وذكرت لجنة الأمم المتحدة التي يقودها المدعي العام الإندونيسي السابق مرزوقي داروسمان أسماء مين أونج هلاينج القائد الأعلى لجيش ميانمار وخمسة جنرالات آخرين ينبغي مثولهم للعدالة. ومن بين الأسماء الواردة البريجادير جنرال أونج أونج قائد الفرقة 33 للمشاة الخفيفة الذي أشرف على العمليات في قرية إن دن الساحلية حيث قتل 10 أسرى من الرجال والفتيان من الروهينجا. قال المحققون إنه يتعين على مجلس الأمن الدولي ضمان محاسبة جميع الجناة ويفضل أن يتم ذلك بإحالة ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية أو تأسيس محكمة مختصة. وأضافوا أنه ينبغي على مجلس الأمن فرض عقوبات فردية محددة بما في ذلك حظر سفر وتجميد أصول من يبدو أنهم مسؤولون عن جرائم خطيرة بموجب القانون الدولي وفرض حظر أسلحة على ميانمار. والجنرالات الأربعة الآخرون الذين قالت لجنة الأمم المتحدة إنه ينبغي محاكمتهم هم نائب القائد الأعلى للجيش سوي وين وقائد مكتب العمليات الخاصة-3 اللفتنانت جنرال أونج كياو زاو وقائد القيادة الغربية الميجر جنرال ماونج ماونج سوي وقائد الفرقة 99 للمشاة الخفيفة البريجادير جنرال ثان أو.